عزيزة فوال بابتي
989
المعجم المفصل في النحو العربي
واصطلاحا : هو العامل الذي تأخّر عن معموله المشغول عنه وعمل في ضميره ، مثل : « المال يستثمره التاجر » والتقدير : « يستثمر التاجر المال » . فلما تقدّم المعمول « المال » الواقع مفعولا به فصار مبتدأ عمل الفعل في ضميره . « فالهاء » : في « يستثمره » : ضمير متّصل ، العائد على « المال » ، مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به . ويسمّى أيضا : المشتغل . المفسّر . المشغول به اصطلاحا : هو الضّمير العائد على المشغول عنه مباشرة ، مثل : « العمل يحبّه النّشيط » « الهاء » في يحبّه هي المشغول به العائد مباشرة على المشغول عنه « العمل » . أو هو اللّفظ السببيّ المتصل بضمير يعود إلى المشغول عنه ، مثل : « العمل أحببت فوائده » فكلمة « فوائد » من ما يتعلق أو ينتج عن العمل اتّصلت بضمير يعود إلى المشغول عنه . ويسمّى أيضا : الشّاغل . المشغول عنه اصطلاحا : هو الاسم المتقدّم الواقع في الأصل مفعولا به لعامل اتّصل بضمير المشغول عنه المتقدّم ، مثل : « المعلم احترمه » والأصل : احترم المعلم . المعلم في الأصل مفعول به حقيقيّ ، فلما تقدّم وأعرب مبتدأ ، عمل الفعل بضميره ، فانشغل عنه ، أو عمل الفعل بسببي متّصل بضمير يعود على المشغول عنه ، مثل : « الدّرس حفظت فصوله » . ويسمّى أيضا : المشتغل عنه . المحدود . الاسم المحدود . المنصوب على الاشتغال . حكمه : 1 - الاسم المشغول عنه يعرب مبتدأ على الأغلب ، مثل : « العمل أحبه » . « العمل » : مبتدأ مرفوع وجملة « أحبه » خبره . ويجوز أن يكون منصوبا على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظّاهر . كقول الشاعر : والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا « الذئب » مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظّاهر . والتقدير : وأخشى الذّئب أخشاه ، فالجملة الأولى « أخشى الذّئب » ابتدائيّة . والجملة الثّانية « أخشاه » : تفسيريّة . 2 - إذا سبقته إحدى أدوات التّحضيض أو الشّرط أو الاستفهام ما عدا الهمزة ، فيجب نصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف ، مثل : « هلّا الدرس حفظته » . 3 - يرجّح النّصب على المفعوليّة إذا تلاه نهي ، أو أمر ، أو دعاء ، مثل : « الدرس احفظه » أو إذا تقدمته همزة الاستفهام ، كقوله تعالى : أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ « * 1 » ويجوز رفعه ، كقوله تعالى : فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا « * 2 » . 4 - يجب رفعه بعد « إذا » الفجائيّة ، مثل : « خرجت فإذا الجوّ يملؤه الضّباب » . « الجوّ » فاعل مرفوع لفعل محذوف وجملة الفعل المحذوف وفاعله في محل جرّ بالإضافة وجملة « يملؤه » لا محل لها من الإعراب لأنها تفسيريّة . وبعد واو الحال ، مثل : « نمت والكون يملؤه الظّلام » « الكون » : مبتدأ مرفوع وجملة « يملؤه » خبر المبتدأ والجملة الاسميّة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال .
--> ( * 1 ) من الآية 24 من سورة القمر . ( * 2 ) من الآية 6 من سورة التغابن .