عزيزة فوال بابتي
979
المعجم المفصل في النحو العربي
واصطلاحا : السّماعي . المستغاث لغة : اسم مفعول من استغاث : طلب العون والإغاثة . واصطلاحا : هو المنادى الذي يطلب منه المساعدة ، مثل : « يا للمنقذ للغريق » « للمنقذ » المستغاث . حكمه : أن يأتي المستغاث بعد « يا » مقرونا ب « لام » الجرّ مبنيّة على الفتح ، ويكون معربا منصوبا بفعل محذوف ، ولا بدّ من وجود هذه اللّام . غير أنه قد يستغنى عنها . أمّا إذا كان المستغاث هو ضمير المتكلم فتبنى « اللّام » على الكسر ، مثل : « يا لي للفقير » أو إذا كان المستغاث به غير أصل أي : الاسم غير المسبوق ب « يا » ومعطوفا على مستغاث به آخر ، مثل : « يا للمحسن وللكريم للضّعفاء » ، وأما إذا كان المستغاث معطوفا على آخر بالواو ومسبوقا ب « يا » فيجب فتح « اللّام » مثل : يا للمحسن ويا للكريم للضّعفاء . 2 - إذا وصف الاسم المستغاث ، فيجوز فيه النّصب على المحلّ ، أو الجرّ مراعاة للّفظ ، مثل : « يا للمحسن الكريم للضّعيف » . « يا » : حرف نداء واستغاثة « للمحسن » . « اللام » : حرف جر للاستغاثة « المحسن » : اسم مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره « أدعو » . أو هو منادى منصوب بالفتحة المقدرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لحرف الجر . والجار والمجرور متعلق ب « يا » أو بالفعل المحذوف . « الكريم » : نعت « المحسن » منصوب بالفتحة تبعا للمحل ، أو مجرور بالكسرة تبعا للفظ . للضعيف : جار ومجرور متعلق ب « يا » أو بالفعل المحذوف ، أو بمحذوف حال . 3 - أما إذا كان المستغاث به مبنيّا في الأصل فإنه يبقى على بنائه الأصلي في محل نصب مثل : « يا لهذا للصانع » . أما إذا حذفت « اللام » فيجب أن يتّصل المستغاث به ب « ألف » في آخره بدلا من « اللّام » المحذوفة ، ويعرب إعراب المنادى المفرد ، مثل : « يا قوما للمظلوم » ، « قوما » : منادى مبنيّ على الضّمّ منع من ظهوره اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة للألف وهو في محل نصب مفعول به للفعل المحذوف . والألف هي عوض عن اللّام المحذوفة المفتوحة . ولا يصح الجمع بين « اللام » و « الألف » . أما تابعه فيكون إمّا مرفوعا تبعا للفظ ، أو منصوبا تبعا للمحل ، مثل : « يا قوما المحسنين أو المحسنون للضعيف » . وإذا وقف على المستغاث به المختوم بالألف جاز إلحاق هاء السكت ، مثل : « يا معلماه » . وإذا عطف على المستغاث به مستغاث آخر ، فإمّا أن تتكرّر معه « يا » فيجب فتح « اللام » مثل : « يا للمحسن ويا للكريم للضعيف » أو لا تتكرّر وعندئذ يجب كسر « اللام » في المستغاث به المعطوف ، مثل : « يا لزيد ولعمرو للمظلوم » . وكلّ منادى يصلح أن يكون مستغاثا به ، إلّا أنّه في الاستغاثة يجوز أن يجمع بين « يا » و « أل » ، بشرط وجود « لام » الجر الأصلية المبنيّة على الفتح . ويمكن أن يحذف المستغاث به ، ويأتي المستغاث له بعد « يا » ، مثل : « يا لي » والتقدير : صاحبت اللئيم فأصبت في الصّميم فيا لي . والمستغاث به محذوف . ومثل : يا لأناس أبوا إلّا مثابرة * على التّوغّل في بغي وعدوان والتقدير : يا لأصحابي لأناس .