عزيزة فوال بابتي
977
المعجم المفصل في النحو العربي
الفتح . واسم « ليس » محذوف والتقدير : « ليس المزوع غير القمح » . وتفترق « غير » عن « سوى » في أنها لا تقع ظرفا أما « سوى » فقد تقع ظرفا ، مثل : « جاء الذي سواك » . وتقع « غير » نعتا لنكرة ، كقول الشاعر : تحاول مني شيمة غير شيمتي * وتطلب مني مذهبا غير مذهبي فقد وردت « غير » في الصدر والعجز نعتا . الأولى : هي نعت « شيمة » . والثانية : نعت : « مذهبا » ، أو تقع « غير » نعتا لشبه النكرة ، أي : للمعرفة المراد بها الجنس كاسم الموصول باعتبار عينه من غير اعتبار صلته ، كقوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ « 1 » « غير » نعت « الذين » . وتقع « غير » مبتدأ ، كقول الشاعر : وغير تقيّ يأمر الناس بالتّقى * طبيب يداوي والطبيب مريض حيث وقعت « غير » مبتدأ وهو مضاف « تقي » مضاف إليه . كما تقع خبرا ، كقول الشاعر : وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم * إذا كانت الأعمال غير حسان « غير » خبر « كان » منصوب وهو مضاف « حسان » مضاف إليه ، وتقع فاعلا ، مثل : « جاء غير سمير » ونائب فاعل ، مثل : « سمع غير الحقيقة » ومفعولا به ، مثل : « أكلت غير التفاح » . وما يجري على « غير » في هذا المجال يجري على « سوى » . تابع المستثنى بغير وسوى : لتابع المستثنى حكمان : الأول : أن يكون مجرورا مراعاة للفظ المتبوع ، مثل : « ما كلّمت غير سمير وحسن » « غير » : مفعول به منصوب وهو مضاف « سمير » مضاف إليه . و « حسن » معطوف بالواو على « سمير » مجرور مثله . والثاني : أن يكون منصوبا على الاستثناء كما لو كانت « إلا » محل « غير » ، مثل : « أكرمت الفائزين غير محمود وحسنا » . « غير » : مستثنى منصوب أو حال منصوب وهو مضاف محمود مضاف إليه و « حسنا » « الواو » : حرف عطف « حسنا » مستثنى منصوب . وكقول الشاعر : ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلى وضرب الرّقاب « غير » خبر « ليس » منصوب بالفتحة وهو مضاف « طعن » مضاف إليه و « ضرب » « الواو » : حرف عطف . « ضرب » إمّا معطوف على « طعن » مجرور بالكسرة وإمّا منصوب على الاستثناء . ما يشبه أدوات الاستثناء : قد تقع حروف موقع أداة الاستثناء « إلا » وتفيد معناها . منها : 1 - « لمّا » ، تماثل « إلا » في الحرفيّة والدلالة على الاستثناء . ولكنها لا تدخل إلّا على جملة اسميّة ، كقوله تعالى : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ « * 1 » وفيها « إن » بمعنى « ما » و « لمّا » بمعنى « إلّا » والتقدير : ما كل نفس إلّا عليها حافظ . ودخلت « لمّا » على جملة اسميّة مكوّنة من خبر مقدم « عليها » ومبتدأ مؤخّر « حافظ » . أو على جملة فعليّة ، مثل : « سألتك باللّه لمّا أكلت » على تقدير : إلا أن تأكل فدخلت « لمّا » على الجملة الفعليّة « أكلت » .
--> ( 1 ) من الآيتين 6 و 7 من سورة الفاتحة . ( * 1 ) من الآية 64 من سورة يوسف .