عزيزة فوال بابتي

951

المعجم المفصل في النحو العربي

الجنس ، وقد يثنى الجمع ، فتقول : « غنمان » ، « بلادان » ولكنه قليل . 2 - لا يثنّى المبنيّ ، لأن بناءه يقصره على صورة واحدة في كل حالاته ، والمثنّى يكون دائما معربا وعلامة إعرابه الألف في حالة الرّفع ، مثل : « جاء الأخوان » ، « والياء » في حالتي النصب والجرّ ، كقوله تعالى : فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ « 1 » « أبويه » مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى وحذفت منه النّون للإضافة ، و « الهاء » ضمير متصل في محل جر بالإضافة . وكقوله تعالى : كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ « 2 » « أبويك » : اسم مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت منه النّون للإضافة و « الكاف » ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة . أمّا أسماء الإشارة المثنّاة ، مثل : « ذان » ، و « تأن » و « اللّذان » و « اللّتان » . . . فهي صيغ وضعت للمثنّى وليست مثنّاة حقيقة في رأي جمهور البصريّين ، وهي مبنيّة على الألف عند رأي آخرين لأنها مبنيّة في المفرد ، وهي معربه بالألف في الرفع وبالياء في حالتي النصب والجر في رأي البعض الآخر . 3 - لا يثنّى المركّب الإسنادي بالألف رفعا ولا بالياء نصبا وجرا بل يثنّى بإضافة كلمة « ذوا » عليه ، فتقول : « جاء ذوا الخير نازل » كما يثّنى المركّب تركيبا مزجيا ، مثل : « نيويورك » ، « بور سعيد » بإدخال كلمة « ذوا » عليه في حالة الرّفع و « ذوي » في حالتي النّصب والجرّ ، فتقول : « مررت بذوي بور سعيد » و « رأيت ذوي نيويورك » و « أعجبني ذوا حضر موت » . أما المركّب الإضافي فيثنّى صدره بالألف رفعا وبالياء نصبا وجرّا ، دون إحداث أي تغيير بالمضاف إليه مثل : « أحببت عبدي القادر » « عبدي » : مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى وهو مضاف « القادر » : مضاف إليه ومثل : « عاد عبدا القادر من سفرهما » « عبدا » : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى وهو مضاف « القادر » : مضاف إليه . 4 - لا يثنّى العلم إلّا بعد تنكيره ، فيراد واحد ما منهما ، ولذلك عند إرادة التعريف يعرّفان ب « أل » التعريف ، مثل : « جاء الوليدان » و « رأيت الوليدين » أما إذا أضيفا إلى معرفة فلا يعرفان ب « أل » . فتقول « جاء وليدا معلمتنا » « وليدا » فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنّى وهو مضاف « معلمتنا » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظّاهرة وهو مضاف و « نا » ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة . 5 - المثنّى هو كناية عن اثنين من المذكّر والمؤنّث متّحدين في اللّفظ والمعنى ، فتقول : « اشتريت قلمين » أي : قلما وقلما ولا يمكن الجمع في القول : « اشتريت قلما وكتابا » لأن « قلما » و « كتابا » غير متّحدين في اللّفظ والمعنى . وكذلك لا يثنّى المشترك مثل : « عين » حاسّة البصر ولا « عين الماء » ، ولا يثنّى الحقيقة ولا المجاز . وأمّا قولهم : « القلم أحد اللّسانين » فشاذّ . 6 - لا يستغنى بتثنية اسم عن اسم ، فلا يثنّى « سواء » لاستغنائهم بتثنية « سي » بمعنى : « مثل » عن تثنيته فقالوا : « سيّان » ولم يقولوا : « سواءان » . 7 - أن يوجد له نظير فلا يثنّى « القمر » لأن ليس له نظير ، بل نقول : الشمس والقمر كقوله تعالى : « سخر لكم الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى » « * 1 » أما قولهم « القمران » فعلى سبيل

--> ( 1 ) من الآية 99 من سورة يوسف . ( 2 ) من الآية 6 من سورة يوسف . ( * 1 ) من الآية 2 من سورة الرّعد .