عزيزة فوال بابتي
929
المعجم المفصل في النحو العربي
مجهولة لا يتحقق معها الغرض من الكلام وهو الإفادة . ولكن إذا أفادت النّكرة ، صحّ وقوعها مبتدأ ، وتفيد النّكرة في أربعين موضعا . منها : 1 - إذا تقدم الخبر شبه الجملة على النّكرة ، مثل : « عندي ضيف » ، « على الغصن عصفور » . 2 - إذا تقدّمها نفي أو استفهام ، كقوله تعالى : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ « 1 » ، ومثل : « ما صديق لي » . 3 - إذا كانت موصوفة ، مثل : « طبيب ماهر زارني » وكقوله تعالى : وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ « 2 » وقد تحذف هذه الصفة إذا دلّت عليها قرينة ، كقوله تعالى : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ « 3 » « وطائفة » مبتدأ نكرة حذفت صفتها لأنها تفهم من المعنى والتقدير : وطائفة من غيركم . ومثل : « كتيّب هذّب أخلاقي » أي : كتاب صغير . 4 - إذا كانت عاملة في ما بعدها الرّفع ، مثل : « مشرق وجهه محبوب » . « وجهه » فاعل « مشرق » المبتدأ النكرة . أو النّصب ، مثل : « إطعام جائعا فضيلة » . « إطعام » : مبتدأ نكرة . « جائعا » مفعول به للنكرة . أو الجرّ ، مثل : « رغبة في الخير خير » رغبة : مبتدأ نكرة . « في الخير » : جار ومجرور متعلق ب « رغبة » . 5 - إذا أضيفت النّكرة ، مثل : « طالب العلم مجدّ » « طالب » : مبتدأ وهو مضاف « العلم » : مضاف إليه . 6 - إذا كانت جوابا عن سؤال : « من جاء ؟ » فتقول : « ولد » أي : ولد جاء . 7 - إذا كانت اسم شرط كقوله تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ « * 1 » . 8 - إذا دلّت على عموم الجنس ، مثل : « انسان خير من بهيمة » . إذا دلّت على تفصيل ، مثل : « الدهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك » ، وكقول الشاعر فأقبلت زحفا على الرّكبتين * فثوب نسيت وثوب أجرّ « ثوب » الأولى : نكرة مبتدأ . وجملة « نسيت » خبره . و « ثوب » الثانية مبتدأ وجملة « أجرّ » خبره وهذه النّكرة تدلّ على التنويع . 9 - إذا كانت دعاء كقوله تعالى : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ « * 2 » « ويل » مبتدأ نكرة تدلّ على الدّعاء على المصلّين الذين سهوا عن صلاتهم ، وكقوله تعالى : سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ « * 3 » « سلام » : مبتدأ نكرة لأنها تدل على الدّعاء . 10 - أن تحمل معنى التّعجّب ، مثل : « عجب لما ابتدرتم به » . « عجب » : مبتدأ نكرة يحمل معنى التّعجب . 11 - إذا حلّت محلّ موصوف محذوف ، مثل : « متعلّم خير من أمّيّ » أي : إنسان متعلم . . . 12 - أن تكون بعد واو الحال ، كقول الشاعر : سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا * محيّاك أخفى ضوؤه كلّ شارق « نجم » : مبتدأ نكرة وقع بعد « واو » الحال . 13 - أن تكون مقصودة في الإبهام كقول الشاعر :
--> ( 1 ) من الآية 60 من سورة النمل . ( 2 ) من الآية 221 من سورة البقرة . ( 3 ) من الآية 154 من سورة آل عمران . ( * 1 ) من الآية 7 من سورة الزلزلة . ( * 2 ) من الآيتين 4 و 5 من سورة الماعون . ( * 3 ) من الآية 130 من سورة الصّافّات .