عزيزة فوال بابتي

899

المعجم المفصل في النحو العربي

وقوعه ، مثل : « ليت السنة الجديدة تأتي » لأنه لا يمكن أن يحصل ذلك إلا بوقت معلوم . وأسلوب « ليت » هو أسلوب إنشائي طلبي ، فالانشائي هو الذي لا يحتمل الصّدق والكذب . والطّلب يتضمن : الأمر ، والنّهي ، والدعاء ، والاستفهام ، والعرض ، والتّحضيض ، والتّمنّي ، والتّرجّي . والأسلوب الإنشائي غير الطّلبي هو الذي يتضمن : « التعجب » ، مثل : « للّه درّه فارسا » والنّداء مثل : يا رجل . . . وقد تدخل « ليت » على « أنّ » فتستغني عن اسمها وخبرها ، ويكون المصدر المؤول من « أنّ » مع معموليها سادا مسد معمولي « ليت » مثل : « ليت أنّ المسافر يعود » . وتنفرد « ليت » عن باقي أخواتها في جملة أحوال منها : 1 - جواز عملها أو بطلانه إذا دخلت عليها « ما » الكافّة ، كقول الشاعر : ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد حيث دخلت « ما » الكافّة على « ليت » فإمّا أن تكفّها عن العمل ويرجع ما بعدها مبتدأ وخبر فيكون الإعراب كالآتي : ليتما » : كافّة ومكفوفة ، « هذا » : « الهاء » : للتنبيه ، و « ذا » : اسم إشارة مبني على السّكون في محل رفع مبتدأ . « الحمام » بالضمّ : بدل من « هذا » « أو » : حرف عطف « نصفه » معطوف على « الحمام » « والهاء » في محل جر بالإضافة وخبر « ليت » شبه الجملة « لنا » وإمّا أن يبقى عملها فيكون الإعراب على الوجه الآتي : « ليتما » : حرف مشبّه بالفعل و « ما » زائدة « هذا » في محل نصب اسم « ليت » « الحمام » بالنّصب : بدل من « هذا » « نصفه » بالنصب معطوف على الحمام . وشبه الجملة « لنا » في محل نصب خبر « ليت » . وكقول الشاعر : يا ليتما أمّنا شالت نعامتها * أيما إلى جنّة أيما إلى نار حيث دخلت « ما » على « ليت » فإما أن يبقى عملها فتعرب « أمّنا » اسم « ليت » منصوب و « نا » في محل جر بالإضافة ، وجملة « شالت نعامتها » : خبر « ليت » أو أن يلغى عملها فتعرب « أمّنا » مبتدأ مع الضمير « نا » مضاف إليه ، وجملة « شالت نعامتها » خبر المبتدأ . 2 - وتدخل « ياء » حرف النّداء على « ليت » فتصير حرفا للتنبيه أو للنداء كالمثل السابق : ألا ليتما . . . وكقول الشاعر : لكنّه شاقة أن قيل : ذا رجب * يا ليت عدّة حول كلّه رجب حيث دخلت « يا » على « ليت » . فإمّا أن تكون حرف « نداء » والمنادى محذوف وإمّا أن تكون حرف تنبيه فقط ، واسم « ليت » هو كلمة « عدّة » ، « رجب » خبرها . 3 - وتتّصل « ليت » بياء المتكلّم المسبوقة بنون الوقاية ، كقول الشاعر : يا ليتني وأنت يا لميس * في بلدة ليس بها أنيس حيث دخل حرف النّداء أو التنبيه على « ليت » واتصلت بها « ياء » المتكلم ، فدخلت بينهما نون الوقاية . و « ياء » المتكلم اسم « ليت » وشبه الجملة في « بلدة » خبرها . 4 - وتستعمل « ليت » كاسم يقصد منها لفظها فقط دون معناها ، كقول الشاعر : ليت وهل ينفع شيئا ليت * ليت شبابا بوع فاشتريت