عزيزة فوال بابتي

892

المعجم المفصل في النحو العربي

وجواب « لو » هو دائما فعل ماض مثبت أو منفيّ ب « ما » ، أو مضارع مجزوم ب « لم » كقوله تعالى : لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً « 1 » وكثيرا ما يقترن جوابها الماضي المثبت باللّام ، كقوله تعالى : لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا « 2 » وكقوله تعالى : لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً « 3 » وكقوله تعالى : وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ « 4 » . ملاحظة : اختلف النّحاة حول « لو » فمنهم من عدّها حرف شرط لأنها تتضمّن معنى الشّرط ومنهم من رفض إدراجها مع أدوات الشّرط لأن الشرط يكون في الاستقبال وهي للتّعليق في الماضي . لو الشّرطيّة هي حرف شرط يختص بدخوله على الفعل فلا تدخل على الاسم شأنها في ذلك شأن « إن » الشرطيّة . وتدخل « لو » على « أنّ » الحرف المشبّه بالفعل ، مثل : « لو أنّ بيني وبينك شعرة ما انقطعت » . فالمصدر المؤوّل من « أنّ » ومعموليها إما أن يكون في محل رفع فاعل لفعل محذوف والتقدير لو ثبت أن . . . . أو في محل رفع مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : لو اتباع وجود شعرة . . . ما انقطعت . وكقول الشاعر : ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا * ومن دون رمسينا من الأرض سبسب لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة * لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب « ولو » الشّرطية لا بدّ لها من جواب فهي تتضمّن معنى الشرط لكنّها لا تجزم فعل الشرط ولا جوابه ، وفعل الشرط يكون ماضيا ، أو مضارعا ، منقلبا معناه إلى الماضي ، أما جوابها فهو إما فعل ماض أو مضارع منفي ب « لم » . وإذا كان جوابها مثبتا ، فالأكثر اقترانه باللّام ، مثل : « لو رأيتك سعيدا لسررت » والتقدير : سرتني رؤيتك سعيدا ، ومثل : « ما ضرّك لو قمت بواجبك » . « لو » مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر يقع فاعلا لفعل « ضرّ » والتقدير : ما ضرّك قيامك . . . أو يقعان في محل نصب مفعول به ، مثل : « أحبّ لو تزورني » والتقدير : أحبّ زيارتك ومثل : « وددت لو قمت بواجبك » . والتقدير : وددت قيامك بواجبك . أو يقعان في محل رفع خبر مبتدأ ، مثل : « تقديري لو تعبد اللّه » والتقدير : تقديري عبادتك اللّه ، ومثل : وربّما فات قوما جلّ أمرهم * من التّأنّي وكان الحزم لو عجلوا حيث وقعت « لو » مع ما دخلت عليه في محل رفع خبر « كان » . ويقعان في محل رفع مبتدأ مثل : « لو تصوموا خير لكم » والتقدير : صيامكم خير لكم ، أو تقول : « أن تصوموا خير لكم » ، وغالبا ما يكون فعل الشرط بعدها فعلا ماضيا ، مثل : « لو اجتهدت لنجحت » . ويسميها سيبويه : « حرف لما كان سيقع لوقوع غيره » ، ويسميها غيره : « حرف امتناع لامتناع » ، وقد يقع بعدها ما يدل على المستقبل في المعنى كقوله تعالى : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ « * 1 » وكقول الشاعر :

--> ( 1 ) من الآية 70 من سورة الواقعة . ( 2 ) من الآية 31 من سورة الأنفال . ( 3 ) من الآية 65 من سورة الواقعة . ( 4 ) من الآية 30 من سورة محمد . ( * 1 ) من الآية 9 من سورة النساء .