عزيزة فوال بابتي
872
المعجم المفصل في النحو العربي
متأخر عن معموله ، كقوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ « 1 » أي : تعبرون الرّؤيا . وكقوله تعالى : وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ « 2 » والتقدير : يرهبون ربّهم ، أو لتقوية عامل مشتقّ من الفعل ، كقوله تعالى : فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ « 3 » أي : فعال ما يريد ، وكقوله تعالى : وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ « 4 » أي : مصدّقا ما معكم . لام التّكثير اصطلاحا : هي لام البعد . لام التّمليك اصطلاحا : هي التي تفيد ملكيّة الشيء من المملّك ، كقوله تعالى : وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ « 5 » وكقوله تعالى : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا « 6 » . لام التّوطئة اصطلاحا : هي « اللّام » الموطّئة للقسم ، أي : هي التي تدخل على أداة شرط لتفيد أن الجواب بعدها هو لقسم قبلها لا هو جواب للشرط ، كقوله تعالى : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « 7 » فجملة « لأزيدنكم » هي جواب للقسم وليست جوابا للشرط . والذي أفاد ذلك هو دخول اللام الموطئة للقسم في كلمة « لئن » . لام التّوكيد اصطلاحا : هي التي تكون زائدة لتأكيد معنى الجملة وتقع إما بين الفعل ومفعوله أو بين فعلين . كقول الشاعر : وملكت ما بين العراق ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد وكقول الشاعر : أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل فقد وقعت « اللام » بين الفعل « أريد » والفعل « أنسى » فهي زائدة لتأكيد معنى الجملة الأولى . والتقدير : أريد أن أنسى . فالمصدر المؤول بعد « اللّام » في محل نصب مفعول به . « فاللّام » زائدة بينهما لأن الفعل « أريد » متعد بنفسه . وقد تزاد أيضا بين اسمين متضايفين ، كقول الشاعر : سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين حولا لا أبا لك يسأم فقد أضيفت اللام بين المضاف « أبا » والمضاف إليه « كاف » الخطاب فهي زائدة . وقد تزاد بين المنادى المضاف والمضاف إليه ، كقول الشاعر : لو تموت لراعتني ، وقلت ألا * يا بؤس للموت ، ليت الموت أبقاها فقد زيدت « اللام » بين المنادى المضاف « بؤس » والمضاف إليه « الموت » . وفيه أيضا وقعت « اللّام » جوابا للشّرط « لو » في كلمة « لراعتني » . ومن زيادتها التي سمعت عن العرب بعد الفعل أعطى الذي يتعدّى إلى مفعولين ، مثل :
--> ( 1 ) من الآية 43 من سورة يوسف . ( 2 ) من الآية 154 من سورة الأعراف . ( 3 ) من الآية 107 من سورة هود . ( 4 ) من الآية 41 من سورة البقرة . ( 5 ) من الآية 39 من سورة إبراهيم . ( 6 ) من الآية 84 من سورة الأنعام . ( 7 ) من الآية 7 من سورة إبراهيم .