عزيزة فوال بابتي
645
المعجم المفصل في النحو العربي
بحر هائج ، أفكار مضطربة ، وهموم متراكمة » . العطف على التّوهّم هو عطف المعطوف على المعطوف عليه ، على توهّم وجود لفظ يبرّر الاتباع بين المتعاطفين على وجه إعرابيّ معيّن غير الاتباع اللفظيّ ، مثل : لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم والتقدير : لا يكون منك نهي عن أمر وتقوم أنت بمثله . وله أسماء أخرى : الإعراب على التوهّم ، الإعراب على المحلّ ، العطف بالغلط . مواقعه : 1 - في الجر على التوهم أي : جر الاسم المعطوف على اسم يتوهم أنه مجرور بالحرف ، كقول الشاعر : أحقا عباد اللّه أن لست صاعدا * ولا هابطا إلّا عليّ رقيب ولا سالك وحدي ولا في جماعة * من الناس إلا قيل أنت مريب حيث عطفت « سالك » على توهم الجر في خبر « ليس » صاعدا وهابطا والتقدير : لست بصاعد ولا هابط ولا سالك . 2 - بعد فاء السببيّة كقوله تعالى : كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي « 1 » ومثل : « ما أنت بمتوان فنعاقبك » . والتقدير لا يكون منك توان يترتّب عليه أن نعاقبك . . 3 - في الاستثناء ب « غير » على توهم أن الاسم بعدها واقع بعد إلّا ، مثل : « ما نجح غير المجتهد والمكافح » . على تقدير : ما نجح إلا المجتهد والمكافح . عطف النّسق تعريفه : هو تابع يفصل بينه وبين متبوعه حرف من حروف العطف . فالتّابع يسمّى المعطوف ، والمتبوع هو المعطوف عليه . وإذا تعدّد المعطوف يبقى المعطوف عليه واحدا ، والمعطوفات كلها ترجع إلى المعطوف عليه ، مسبوقة بحرف عطف لا يفيد التّرتيب ، كقول الشاعر : الخيل واللّيل والبيداء تعرفني * والسّيف والرّمح والقرطاس والقلم ولا يجوز أن يتعدّد العاطف لمعطوف واحد ، وقد تكون المعطوفات كلها جملة ، كقوله تعالى : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي « * 1 » فجملة « يَسِّرْ لِي أَمْرِي » معطوفة على جملة « اشْرَحْ لِي صَدْرِي » ومثلها جملة « وَاحْلُلْ عُقْدَةً . . . » . ملاحظة : قد لا ترجع المعطوفات كلّها إلى معطوف عليه واحد ، وذلك بعد حرف العطف « الفاء » و « ثم » اللذين يفيدان التّرتيب والتّعقيب ، فيكون المعطوف عليه هو الاسم الذي قبل العاطف مباشرة ، مثل : « أقبل زيد وسمير وسالم فخليل ثمّ سليم » . « فسمير » و « سالم » معطوفان على « زيد » أما « خليل » معطوف على « سالم » و « سليم » معطوف على « خليل » ، وكقوله تعالى : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً « * 2 » فجملة « ففسقوا » معطوفة على « أمرنا » وجملة « فحقّ عليها القول » معطوفة على « ففسقوا » وجملة
--> ( 1 ) من الآية 81 من سورة طه . ( * 1 ) من الآية 25 من سورة طه . ( * 2 ) من الآية 16 من سورة الإسراء .