عزيزة فوال بابتي
869
المعجم المفصل في النحو العربي
فتجزم المضارع ، وتفيد حصول الطّلب وتسمّى صيغة المضارع بعدها صيغة الأمر باللّام ، كقوله تعالى : وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ « 1 » وكقول الشاعر : إذا اسودّ جنح الليل فلتأت ولتكن * خطاك خفافا إنّ حرّاسنا أسدا حيث دخلت « لام الأمر » على المضارع « فلتأت » فهو مجزوم بحذف حرف العلّة ، كما دخلت على الفعل « فلتكن » فهو مجزوم بالسّكون . وقد تحذف لام الأمر بعد القول الأمر ، كقوله تعالى : قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ « 2 » والتقدير : ليقيموا ولينفقوا وكقول الشاعر : قلت لبوّاب لديه دارها * تأذن فإنّي حمؤها وجارها والتقدير : لتأذن . وقد تحذف في غير الموضعين المذكورين كقول الشاعر : محمد تفد نفسك كلّ نفس * إذا ما خفت من شيء تبالا والتقدير : لتفد نفسك كلّ نفس . لام إنّ اصطلاحا : اللّام المزحلقة . أي : التي تدخل على خبر « إنّ » . لام أن اصطلاحا : هي التي بمعنى « أن » وهي التي تنصب المضارع بعدها ب « أن » المضمرة كقوله تعالى : قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ « * 1 » والتقدير : أن أبيّن وكقوله تعالى : بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ « * 2 » والتقدير : أن ينذر . لام الانتهاء اصطلاحا : هي لام الغاية أي : التي تدلّ على أنّ المعنى قبلها ينتهي عند الاسم المجرور بها ، كقوله تعالى : فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ « * 3 » . لام البعد اصطلاحا : هي التي تدخل على أسماء الإشارة ، فلا تعمل شيئا إنما يؤتى بها لإفادة البعد . كقوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ « * 4 » فاللام في « ذلك » هي « لام البعد » . لام البعديّة اصطلاحا : هي التي تكون بمعنى « بعد » كقوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ « * 5 » أي : بعد زوال الشمس ، أي : بعد زوالها من وسط السّماء عند الظّهر ومثل : « توفّي والدي لخمس مضين من شهر شوّال » ، أي : بعد مضي خمسة أيام من شهر شوّال ، وكقول الشاعر : توهمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام السّابع أي : بعد ستّة أعوام ، وكقول الشاعر : فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
--> ( 1 ) من الآية 7 من سورة الطّلاق . ( 2 ) من الآية 31 من سورة إبراهيم . ( * 1 ) من الآية 63 من سورة الزخرف . ( * 2 ) من الآية 3 من سورة السجدة . ( * 3 ) من الآية 56 من سورة الزخرف . ( * 4 ) من الآية 2 من سورة البقرة . ( * 5 ) من الآية 78 من سورة الإسراء .