عزيزة فوال بابتي

783

المعجم المفصل في النحو العربي

2 - إذا كان الفعل غير ثلاثي ، مثل : « اتّخذ » ، « تغلّب » ، « انفتح » ، « دحرج » أو كان الفعل مما صفته على وزن « أفعل فعلاء » ، مثل : « أحمر حمراء » أو « أعرج عرجاء » ، أو « أكحل كحلاء » ، فلا يصاغ منه التعجب مباشرة ، إنما نأتي بفعل آخر مستوف للشروط الثمانية السّابقة ويوفي بالمعنى المراد فنقول : « حقر » ، « عظم » ، « حسن » ، « قوي » ، « ضعف » : ما أحقر ، ما أشدّ ، ما أعظم ، ما أحسن ، ما أقوى . . . أو نقول : « أحقر » ، « أعظم » ، « أحسن » . ثم نأتي بعد هذه الصيغة بمصدر الفعل الذي لم يستوف الشروط منصوبا بعد « أفعل » ومجرورا « بالباء » بعد « أفعل » مثل : « ما أشدّ تغلّب الحقّ » ، ومثل : « أعظم باتخاذ الحقّ » ، ومثل : « ما أحسن انفتاح القلب » . ومثل : « ما أقبح موت البخيل » ، و « ما أقوى عرج المصاب » . فالفعل « تغلّب » لا يؤخذ منه صيغة تعجّب لأنه غير ثلاثي وكذلك فعل « اتخذ » و « انفتح » . فأخذنا مكان هذه الأفعال صيغة : « ما أشدّ » ، و « أعظم » ، و « ما أحسن » وبعدها مصادر الأفعال السّابقة . وكذلك فعل « مات » لا يصاغ منه صيغة تعجب لأنه غير قابل للتفاضل فأخذنا مكانه فعل « قبح » وضفنا منه « أفعل » أي : « أقبح » مسبوقا ب « ما » التعجبية ومتلوّا بمصدر الفعل « مات » . ومثله فعل « عرج » غير قابل لصيغة التّعجّب لأنه غير قابل للتفاضل فأتينا بالفعل « أقوى » مسبوقا ب « ما » ومتلوّا بمصدر الفعل « عرج » . فتقول : « ما أقبح الموت » و « ما أقوى العرج » . 3 - إذا كان الفعل منفيا فلا يصاغ منه تعجب إنما نأتي بفعل مناسب للمعنى المراد مسبوقا ب « ما » التعجبية وبعده مضارع الفعل المنفي مسبوقا ب « أن » المصدرية والنفي ، مثل : « ما نجح الطالب الكسول » . ففي صياغة التّعجّب من الفعل « ما نجح » نقول : « ما أحسن ألا ينجح الكسول » . أو « أحسن بألّا ينجح الكسول » . والمصدر المؤول من « أن » المصدريّة مع ما دخلت عليه في محل نصب مفعول به بعد « ما أحسن » . والتقدير : ما أحسن فشل الكسول أو ما أحسن عدم نجاح الكسول . أو يكون المصدر المؤوّل في محل جر « بالباء » الزائدة بعد « أفعل » والتقدير : أحسن بعدم نجاح الكسول . 4 - وإذا كان الفعل مبنيّا للمجهول ، فلا يصاغ منه التّعجّب إنّما نأتي بفعل يناسب المراد وبعده الفعل المجهول مسبوقا ب « ما » المصدريّة ، مثل : جهل السارق ففي التعجب نقول : « ما أقبح ما جهل السارق » أو « أقبح بما جهل السّارق » . والمصدر المؤوّل إما مفعول به بعد « ما أقبح » أو مجرور بالباء بعد « أقبح بما جهل » . 5 - وإن كان الفعل غير تام فلا يصاغ منه تعجب إنّما نأتي بالفعل الذي يناسب المعنى المراد وبعده مصدر الفعل الناقص ، إذا كان له مصدر ، مثل : « كان الجاهليّ يتنقّل من مكان إلى مكان طلبا للماء والكلأ » . فنقول في صيغة التعجب من مثل هذا المثل : ما أكثر كون العربي يتنقّل من . . . أو أكثر بكون الجاهلي يتنقّل من . . . وإن لم يكن له مصدر فنأتي بصيغة التعجّب من الفعل الذي اخترناه وبعده الفعل الناقص مسبوقا ب « ما » المصدريّة ، مثل : « كاد المعلم أن يكون رسولا » فنقول : « ما أسرع ما كاد المعلم أن يكون رسولا » أو أسرع بما كاد . . . والمصدر المؤوّل بعد « ما أسرع » في محل نصب مفعول به ، وبعد أسرع في محل جر بحرف الجر الزّائد لفظا والرفع محلّا على أنه فاعل « أسرع » .