عزيزة فوال بابتي

775

المعجم المفصل في النحو العربي

بين هذا الفعل المتعدّي « فعل » وبين الفعل « نعم » و « بئس » الخاصين بالمدح والذم وذلك في أمرين يتعلقان في المعنى وأمرين آخرين في الفاعل الظّاهر . أما الأمران المتعلقان في المعنى فيظهران : في إشراب المتعدّي التّعجب مع عدم الاقتصار على المدح الخالص أو الذّم الخالص ، وفي أنه للمدح الخاص بمعنى الفعل ، أو الذم الخاص بمعنى الفعل . والأمران اللذان يتعلقان في الفاعل الظاهر هما : جواز خلوّه من « أل » كقوله تعالى : وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وجواز جرّه بالباء الزائدة ، مثل : « ما أحبّ زيارة المخلص » ، فتقول : « حب بزيارة المخلص » . « زيارة » : فاعل مرفوع بالضّمة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد « الباء » . تسميات أخرى : للمتعدّي أسماء أخرى في الاصطلاح هي : المتعدّي . المتعدّي بنفسه الواقع المجاوز . الفعل المؤثّر . غير اللّازم . الملاقي . الواصل . ملاحظة : سمّي الفعل المتعدّي بهذا الاسم برأي البصريين . وسمي مفعول الفعل المتعدي بنفسه : المفعول الصريح . الفعل المجهول تعريفه : اصطلاحا : هو الفعل الذي حذف فاعله فلم يسند إليه بل أسند إلى ما ينوب عنه ، كقوله تعالى : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ، وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ، وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ، وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ، وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ، وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ، وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ، وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ، وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ « * 1 » . أسماؤه الأخرى : ما لم يسمّ فاعله . المبني لما لم يسمّ فاعله . المجهول . الفعل المجهول فاعله . صيغة المفعول . فعل ما لم يسمّ فاعله . المفعول الذي لم يسمّ فاعله . المبني للمفعول . المبني للمجهول . الفعل الذي لم يسمّ فاعله . أحكامه : 1 - إذا كان الفعل ماضيا وحروفه صحيحة ، خاليا من التّضعيف ، وجب ضمّ فائه ، وكسر ما قبل آخره ، إن لم يكن مكسورا ، كقوله تعالى : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها « * 2 » وتكسر فاؤه إذا كان الثّلاثي معتلّ العين واويّا كان أو يائيّا ، مثل : « باع » أصلها : « بيع » « صام » أصلها « صوم » . فإذا بني للمجهول نقول : « بوع » و « صوم » قياسا . أو « بيع وصيم » بالإعلال . أو بالإشمام وهذا لا يكون إلّا في النّطق كقوله تعالى : وَغِيضَ الْماءُ . . . « * 3 » وكقول الشاعر : ليت وهل ينفع شيئا ليت * ليت شبابا بوع فاشتريت 2 - إذا كان الفعل مضارعا يجب ضم أوّله وفتح ما قبل آخره ، مثل : « يفتح الطالب الباب » و « يحرّك الطفل رجله » فتقول في المجهول : « يفتح الباب وتحرّك رجله » وكقول الشاعر : أعندي وقد مارست كلّ خفيّة * يصدّق واش أو يخيّب سائل وقد يكون الفتح مقدّرا قبل الآخر بسبب

--> ( * 1 ) من الآيات 1 - 14 من سورة التكوير . ( * 2 ) من الآية الأولى من سورة الزلزلة . ( * 3 ) من الآية 44 من سورة هود .