عزيزة فوال بابتي

768

المعجم المفصل في النحو العربي

لك واخترت لك أو منك أو من الرّجال ، وكقوله تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا « 1 » وكقول الشاعر : أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه * ربّ العباد إليه الوجه والعمل والتقدير : أستغفر اللّه من ذنب . وكقول الشاعر : وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب والتقدير : يستجيب له . وقد يحذف حرف الجر للضرورة الشعرية ، كقول الشاعر : آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه * والحبّ يأكله في القرية السّوس والتقدير : آليت على حب العراق . وكقول الشاعر : تمرّون الدّيار ولم تعوجوا * كلامكم عليّ إذا حرام والتقدير : تمرون بالديار . وكقول الشاعر : لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثّعلب والتقدير : كما عسل الثعلب في الطريق . وقد يحذف حرف الجر ويبقى عمله كقول الشاعر : إذا قيل أيّ النّاس شرّ قبيلة * أشارت كليب بالأكفّ الأصابع والتقدير : أشارت الأصابع إلى كليب . ويطرد حذف حرف الجر مع « أنّ » و « أن » و « كي » كقوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ « * 1 » والتقدير : شهد أنه وكقوله تعالى : أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ « * 2 » والتقدير : أو عجبتم من أن جاءكم وكقوله تعالى : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ « * 3 » والتقدير : ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فللّه وللرسول . . . كي لا يكون . . . وكقول الشاعر : وما زرت ليلى أن تكون حبيبة * إليّ ولا دين بها أنا طالبه والتقدير : ولا لدين بها . وكقول الشاعر : يمنّون أن خلّوا ثيابي وإنّما * عليّ ثياب من دمائهم حمر والتّقدير : يمنّون بأن خلّوا . . . وهذه الأفعال تتعدّى بنفسها أحيانا وبواسطة حرف الجر أحيانا أخرى . والاستعمالان صحيحان . ملاحظة : إذا تعدّى الفاعل بنقل صيغته إلى وزن « أفعل » أو « فاعل » أو « فعّل » يتحول الفاعل إلى مفعول به مثل : « فرح الولد » : « فرّحت الولد » « أفرحته » . و « جلس القوم » ، « جالست القوم » . علاماته : للفعل اللّازم علامات تميزه عن المتعدي منها : 1 - أن لا يصاغ منه اسم مفعول ، فلا تقول : « مخروج ، مفروح ، متعوب » . بل تقول : « مخروج به » ، « مفروح له » ، « متعوب عليه » . أن لا يقبل هاء الضمير التي تكون مفعولا به . فلا تقول : « عمر فرحه زيد » ، بل تقول : « فرّحه زيد » . ولكنّه يقبل « الهاء » التي تقع مفعولا فيه مثل : « الميل قطعته » فتكون « الهاء » مفعولا فيه لا

--> ( 1 ) من الآية 155 من سورة الأعراف . ( * 1 ) من الآية 18 من سورة آل عمران . ( * 2 ) من الآية 63 من سورة الأعراف . ( * 3 ) من الآية 7 من سورة الحشر .