عزيزة فوال بابتي
751
المعجم المفصل في النحو العربي
الجماعة لا محل له من الإعراب ، « الناس » فاعل « يرزقون » . 4 - وقد يكون عامل الفاعل محذوفا وذلك إذا كان جوابا لمن سأل : من نجح ؟ فتجيب : « المجتهد » . أي : نجح المجتهد . « المجتهد » : فاعل لفعل محذوف تقديره « نجح » . وربما حذف الفاعل جوابا لاستفهام ضمني يفهم من السياق مثل : « ظهرت نتيجة الامتحانات ففرح بها الكثيرون . . . . الطلاب . . . . الأهالي ، الأساتذة » . والتقدير : فرح الطلاب وفرح الأهالي وفرح الأساتذة . ويكون محذوفا كالأسلوب السّابق ، أي : إذا كان مفسّرا بفعل مذكور بعده ، مثل : « إن ضيف حضر أخوه فأكرمه » ، التقدير : إن حضر ضيف حضر أخوه ، فالفعل « حضر » يفسّر الفعل المحذوف . وتعرب كلمة « ضيف » فاعلا لفعل محذوف يفسّره الفعل الظاهر « حضر » . ومثل حديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن » والتقدير : لا يشرب الشارب أي : هو . وكقوله تعالى : كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ أي : إذا بلغت الرّوح التّراقي ، وكقول الشاعر : فإن كان لا يرضيك حتى تردّني * إلى قطري لا إخالك راضيا وفيه « كان » تامة ، وفاعلها ضمير مستتر ، أو ناقصة واسمها الذي هو بمنزلة الفاعل ضمير مستتر تقديره هو . وكذلك فاعل « يرضيك » ضمير مستتر تقديره : هو يعود إلى اسم « كان » وكذلك فاعل « تردّني » ضمير مستتر تقديره : أنت ، وكقول الشاعر : وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني * ثوبي فأنهض نهض الشّارب السّكر وكنت أمشي على رجلين معتدلا * فصرت أمشي على أخرى من الشّجر حيث أن الفعل « قمت » اتصل به ضمير الرفع « التاء » . والفعل « يثقلني » فاعله اسم ظاهر وهو « ثوبي » . وإن اختلف العلماء في كون هذا الاسم هو فاعل « يثقلني » أو هو بدل من الضمير المستتر في « يثقلني » الذي يعود على اسم « جعلت » . وكذلك فعل « أمشي » فاعله ضمير مستتر تقديره « أنا » . ومثله « أمشي » في الشّطر الثاني . « والتاء » في « جعلت » و « كنت » و « صرت » هي اسم لهذه الأفعال النّاقصة . 5 - إذا كان الفاعل مؤنثا أنّث فعله بزيادة « تاء » التأنيث في آخر الماضي كقول الشاعر : كانت سكينة تملأ ال * دنيا وتهزأ بالرواة روت الحديث وفسّرت * آي الكتاب البيّنات وفيه الفعل الماضي « كانت » والفعل « روت » لحقت بهما « تاء » التأنيث السّاكنة ومثل « فسّرت » أيضا ، وفيه أيضا الفعل المضارع « تهزأ » اتصلت في أوّله « التاء » التي تدلّ على الاسم المؤنث الواقع فاعلا ، وكذلك إذا كان الفعل مضارعا ، والفاعل مؤنثا ، وهو للمثنى ، أو للجمع ، مثل : « تهزأ الفتاتان وتهزأ الفتيات » . أمّا إذا كان الفاعل ضميرا متصلا لجمع المؤنث السالم فالأفضل أن يكون الفعل مبدوءا بالياء لا بالتاء وذلك لأن الضمير المتصل أغنى عن « التاء » في أوّل المضارع ، مثل : « الفتيات يرقصن رقصا إيقاعيا بديعا » ، فالفعل « يرقصن » ابتدأ « بالياء » استغناء