عزيزة فوال بابتي

733

المعجم المفصل في النحو العربي

نعتا ، مثل : « طارت في الجو طيورا ثلاث أو رباع . . . » « ثلاث » و « رباع » نعت « طيورا » منصوب بالفتحة ، أو تكون خبرا لمبتدأ ، مثل : « أصابع الكفّ خماس » و « عيون الوجه ثناء » وقد تكون مضافة لكنها لا تكون مقرونة ب « أل » أبدا وكقوله تعالى : ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ « 1 » وإذا تكرّر اللّفظ المعدول فيكون اللفظ الثاني توكيدا للأول فتقول : سار الطلاب مثنى مثنى ، ثلاث ثلاث ، رباع رباع . . . « ومثنى » الثانية و « ثلاث » الثانية و « رباع » الثانية كل منها توكيد للأولى الواقعة حالا . ومن العرب من يجيز صرفها فيعتبرها أسماء مجردة من الوصفية ، إذن هي غير ممنوعة من الصرف . والموضع الثاني للوصف المعدول هو كلمة « أخر » ، جمع مؤنث ، مفرده « أخرى » ، والمذكر منه هو كلمة « آخر » على وزن « أفعل » بمعنى « أفعل التفضيل » . مجرد من « أل » والإضافة ، ويجب أن يكون مفردا مذكرا في جميع حالاته ، مثل : « صافحت زينب ونساء أخر » فكان الأصل أن تقول ونساء « آخر » لكن العرب عدلوا عن لفظ « آخر » إلى لفظ « أخر » بصيغة الجمع ومنعوه من الصرف . ملاحظة : قد تكون « أخرى » بمعنى « آخرة » التي تقابلها « أولى » ، فتجمع على « أخر » فهذا الجمع يكون غير ممنوع من الصرف لأنه غير معدول ، ومذكر « أخرى » « آخر » يقابله « أوّل » بدليل قوله تعالى : وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى أي : الآخرة وبدليل قوله تعالى : ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ . فليست « أخرى » بمعنى « أفعل التفضيل » لذلك يصح أن يعطف عليها مثلها فتقول : مررت برجل وآخر وآخر ، ومررت بسيّدة وأخرى وأخرى . العلم الممنوع من الصرف لعلّتين : يمنع العلم من الصرف لعلميّته ولإحدى العلل التالية : الأولى : إذا كان العلم مركبا تركيبا مزجيا ، أي : امتزجت فيه الكلمتان فاتصلت الثانية بنهاية الأولى حتى صارتا كالكلمة الواحدة ، وتظهر على آخر الثانية علامات الإعراب أو البناء ، وقد تكون نهاية الأوى حرفا ساكنا ، مثل : « بور سعيد » ، « نيويورك » « جردنسيتي » اسم حيّ في القاهرة على الساحل الشرقي للنّيل ، أو قد يكون الحرف مفتوحا ، مثل : « طبرستان » ، اسم مدينة فارسية ، « خالويه » ، اسم عالم نحوي ، و « سيبويه » اسم إمام نحاة الطبقة الرّابعة البصرية ، وتتألف هذه الكلمة من « سيب » ومعناها التفاح و « ويه » معناه رائحة . فمعنى الكلمة الإجمالي رائحة التفاح ، وقد تعرب هاتان الكلمتان الأخيرتان وقد تكونان مبنيّتين ، ومثل : حضر موت ، بلد في اليمن و « بعلبك » اسم بلد في لبنان ، مركّبة من « بعل » اسم صنم و « بك » اسم رجل اشتهر بعبادة هذا الصنم ففي كل هذه الأسماء المركّبة ، يبقى فيها الجزء الأول من الاسم على حاله من الحركة والسكون وتظهر علامات الإعراب على آخر الكلمة الثانية ، فترفع بالضمة ، وتنصب وتجر بالفتحة ، مع امتناع التنوين في حالات الإعراب الثلاث ، أي : تعرب إعراب الممنوع من الصّرف ، بشرط أن تكون مجردة من « أل » والإضافة ، مثل : « سافر أخي من بعلبكّ قاصدا بور سعيد » ، « استقل الوزير طائرة إلى نيويورك » و « بور سعيد مدينة في مصر لها مرفأ على قناة السويس » . فكلمة « بعلبك » : اسم مجرور بالفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من

--> ( 1 ) من الآية 3 من سورة النساء .