عزيزة فوال بابتي
97
المعجم المفصل في النحو العربي
والشبه المعنويّ ، فهو في الاسم الذي يتضمّن معنى من معاني الحروف سواء أوضع لذلك المعنى حرف ، مثل : « متى » في المثل : « متى تدرس تنجح » فإنّها شبيهة بحرف الشّرط « إن » ، وكما في قوله تعالى : مَتى نَصْرُ اللَّهِ « 1 » فإنها استفهام . واعربت « أيّ » الشّرطيّة ، في قوله تعالى : أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ « 2 » والاستفهاميّة في قوله تعالى : فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ « 3 » لضعف الشّبه بما عارضه من ملازمتهما للإضافة الّتي هي من خصائص الأسماء ، أو لو يوضع حرف لذلك المعنى ، مثل : « هنا » هو اسم إشارة للمكان القريب وليس له حرف من معناه ولكنّه من المعاني الّتي من حقّها أن تؤدّى بالحروف فلذلك « هنا » اسم مبنيّ لتضمنه معنى الحرف . أما « هاتان » و « هذان » فإنهما أعربتا ، عند من يعربهما ، مع تضمّنهما معنى الإشارة لأنهما اتّصلنا بما هو من خصائص الأسماء ، أي : بالألف والنون علامتي التّثنية . والشبه الاستعماليّ يكون في لزوم الاسم طريقة من طرائق الحروف فينوب عن الفعل ، ولا يدخل عليه عامل فيؤثر فيه ، مثل : « هيهات » و « بخ » ، و « أوّه » بمعنى « بعد » ، و « استحسن » ، و « أتوجّع » فإنها تنوب عن الفعل ولا يدخل عليها عامل فتتأثّر به ، وبذلك تشبه « ليت » ، و « لعلّ » بمعنى : « أتمنى » وأترجّى ؛ أو لزوم طريقة من طرائق الحروف كأن يفتقر افتقارا متأصّلا إلى جملة مثل : « إذ » و « حيث » والموصولات ، فإذا قلنا : « زرتك إذ » لا يتم المعنى إلّا بدخول جملة « هطل المطر » ومنه أيضا ما لم يشبه الحرف بشيء فهو معرب ، أي : يظهر إعرابه مثل : « هذا رجل » و « رأيت رجلا » و « مررت برجل » أو يقدّر إعرابه ، مثل : « إنّ الغنى منى الفتى » ومثل : « سما » من « الاسم » تقول : « ما سماك » أي : ما اسمك ؟ وقول الشاعر : اللّه أسماك سما مباركا * آثرك اللّه به إيثاركا فإن « سما » هي لغة في الاسم من ثمان عشرة لغة مجموعة في قول الشاعر : سماء سم واسم سماة كذا سما * وزد سمة واثلث أوائل كلّها وجمعها شاعر آخر بعشر لغات في قوله : لغات الاسم قد حواها الحصر * في بيت شعر هو هذا الشّعر اسم وحذف همزة والقصر * مثلّثات مع سمات عشر علامات الإعراب : هي أربعة : الرّفع وعلامته الضّمّة ، والنّصب وعلامته الفتحة ، والجرّ وعلامته الكسرة ، والجزم وعلامته السّكون . فمنها ما هو خاص بالفعل ، ومنها ما هو خاص بالاسم ، ومنها ما هو مشترك بين الاسم والفعل . فما هو خاصّ بالاسم هو الجرّ ، مثل : « مررت برجل » . « رجل » : اسم مجرور ب « الباء » وعلامة جرّه الكسرة الظّاهرة على آخره . وما هو خاص بالفعل هو الجزم ، مثل : « لم يقم » . « يقم » : فعل مضارع مجزوم ب « لم » وعلامة جزمه السّكون الظّاهرة على آخره ، وما هو مشترك بين الاسم والفعل هو الرّفع والنّصب ، مثل : « يشرب زيد الدّواء » ومثل : « إنّ زيدا لن يشرب الدّواء » . وقد يكون الاسم مجرورا باللّفظ ، وله محل
--> ( 1 ) من الآية 21 من سورة البقرة . ( 2 ) من الآية 28 من سورة القصص . ( 3 ) من الآية 81 من سورة الأنعام .