عزيزة فوال بابتي
74
المعجم المفصل في النحو العربي
إذ الفجائيّة اصطلاحا : هي التي تقع بعد بينا أو بينما على الأغلب ، كقول الشاعر : استقدر اللّه خيرا وارضينّ به * فبينما العسر إذ دارت مياسير واختلف النّحاة في « إذ » الفجائيّة فمنهم من قال : هي ظرف زمان أو مكان وقال غيرهم : إنّها حرف للمفاجأة ، وقال آخرون : هي حرف زائد للتّوكيد . واختلف القائلون بظرفيّتها في العامل فيها ، فمنهم من قال : العامل فيها هو الفعل الواقع بعدها وليس مضافا إليها ، والعامل في « بينا » و « وبينما » فعل يقدّر مما بعد « إذ » ومنهم من قال : العامل في « بينا » ما يفهم من السّياق و « إذ » هي بدل من « بينا » في مثل : « بينا أنا ذاهب إذ جاء زيد » والتّقدير : حيث أنا ذاهب وافقت مجيء زيد . إذا التّفسيريّة اصطلاحا : هي التي تكون بمنزلة « أي » التّفسيريّة في الجمل ، والفعل بعدها للمخاطب ، مثل : « استفسرت الدّرس إذا سألته إعادته » . والتّقدير : أي سألته . إذا الزّمانيّة اصطلاحا : إذا الظّرفيّة . إذا الشّرطيّة اصطلاحا : إذا الظّرفيّة . إذا الظّرفيّة اصطلاحا : هي ظرف لما يستقبل من الزّمان متضمّنة معنى الشّرط ، وأكثر ما يكون الفعل بعدها ماضيا مرادا به المستقبل ، وقد يأتي مضارعا وهو في كلا الحالين في محل جرّ بالإضافة على أنّه فعل الشّرط ، وجملة الجواب تكون لا محل لهّا من الإعراب . مثل : والنّفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع حيث أتى بعد « إذا » في صدر البيت فعل ماض هو فعل الشّرط ومحل جملته الجرّ بالإضافة ، وأتى بعد « إذا » في عجزه فعل مضارع وجملته في محل جرّ بالإضافة ، وهي بتضمّنها معنى الشّرط واتّخاذها فعلين هما : فعل الشّرط وجوابه ، إلّا أنها لا تجزمهما كالبيت السّابق وكقول الشاعر : إذا ما ترعرع فينا الغلام * فما إن يقال له من هوه حيث أتت « إذا » : ظرفيّة شرطيّة ولم تجزم فعل الشّرط « ترعرع » الذي بعدها ومحل جملته الجرّ بالإضافة ، وجاء جواب الشّرط جملة مقترنة بالفاء ، و « ما » في صدر البيت زائدة وفي عجزه نافية . وقد تجزم « إذا » الفعلين في الشّعر للضّرورة ، كقول الشاعر : وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى * وإلى الذي يعطي الرّغائب فارغب حيث أتى فعل الشّرط بعد « إذا » مجزوما وهو : « تصبك » وكذلك الجواب « فارج » وتأتي جازمة الفعلين في قول الشّاعر الآتي : استغن ما أغناك ربّك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتجمّل حيث جزم فعل الشّرط « تصبك » وكذلك جوابه « فتجمّل » ولكنّه كسر للقافية ، وقد ورد هذا البيت على النّحو التّالي : وإذا تكون خصاصة فتحمّل .