عزيزة فوال بابتي
120
المعجم المفصل في النحو العربي
المصدر وحذفت حروفه الزّائدة فصار « رويد » ثم نقل إلى اسم الفعل ، ولكلمة « رويد » إذا استعمالان : الأول أن يكون مصدرا معربا من فعل محذوف من لفظه فيكون : مفعولا مطلقا منصوبا ، ومن الممكن تنوينه ، ونصب مفعول به بعده ، مثل : رويدا سميرا . وتعرب ، « رويدا » مفعولا مطلقا نائبا عن فعله المحذوف تقديره : أرود رويدا وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . « سميرا » : مفعول به منصوب . أو جرّ المفعول به بعده فتقول : « رويدا سمير » فتكون « رويدا » مضاف و « سمير » مضافا إليه ، ويجوز أن يكون منوّنا بدون أن ينصب مفعولا به ، مثل : « رويدا أيّها المسرع » . ويصحّ أن يكون مصدرا غير نائب عن فعله فيعرب حالا ، مثل : « اكتب فرضك رويدا » « رويدا » : حال منصوب ، ومعناه متمهّلا ومرودا . وقد يكون نعتا لمصدر مذكور ، مثل : « تقدّمت الجيوش تقدّما رويدا » . « رويدا » نعت المصدر « تقدّما » . أو نعتا لمصدر محذوف ، مثل : « سارت القافلة « رويدا » أي : سيرا « رويدا » . « رويدا » نعت للمصدر المحذوف . والثاني : أن ينصرف من المصدر إلى اسم الفعل بمعنى : « أمهل » فينصب أو لا ينصب المفعول به بعده ، مثل : « رويد أخانا فإنّ في التّأنّي السّلامة » « رويد » اسم فعل أمر بمعنى : « تمهل » مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب . أخانا : منادى منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة و « ناء » : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة . 4 - المنقول عن مصدر ليس له فعل من لفظه ، بل من معناه ، مثل : « بله » بمعنى : « اترك » فتقول : « بله الشّرّ » . « بله » : اسم فعل أمر مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . « الشّرّ » : مفعول به وقد يكون اسم الفعل مضافا إلى مفعوله ، فتقول : بله الشّرّ ، ويجوز أن يكون المصدر « بله » منوّنا وناصبا مفعوله ، فتقول : « بلها الشّرّ » بلها : مفعول مطلق من فعل محذوف تقديره : « اترك » « الشرّ » : مفعول به منصوب . ونتيجة القول أنه إذا كان الاسم بعد « بله » منصوبا منوّنا جاز أن يكون لفظ « بله » مصدرا أي : مفعولا مطلقا ، عاملا النّصب في ما بعده ، معربا ، أو أن يكون اسم فعل أمر مبنيا بمعنى : « اترك » ، والمعنى أنّ القرائن تميّز بين الاستعمالين . فإن كان الاسم بعد « بله » مجرورا وجب أن يكون مصدرا مضافا والاسم المجرور هو المضاف إليه ، ويصلح أن يكون مصدرا أو اسم فعل إذا كان بعده منصوبا . وقد تفصل « ما » الزّائدة بين اسم الفعل « رويد » ومفعوله ، مثل : رويد ما الكذب والتّقدير : أرود الكذب ، أي : دع الكذب . وقد يأتي لفظ « بله » اسم استفهام مبني على الفتح بمعنى « كيف » مثل : « بله أخوك » أي : كيف أخوك . « بله » اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدّم . « أخوك » : مبتدأ مؤخّر مرفوع « بالواو » لأنّه من الأسماء السّتّة و « الكاف » في محل جرّ بالإضافة . وقد تحتمل الأوجه الثلاثة : اسم الفعل ، والمصدر ، والاستفهام ، مثل : نذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنّها لم تخلق وفيه « بله » اسم فعل أمر بمعنى : « اترك » مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب . « الأكفّ » مفعول به منصوب . والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت والأصل : اترك الأكفّ أو « بله »