عزيزة فوال بابتي

116

المعجم المفصل في النحو العربي

يدلّ على معنى حادث أي : جديد وغير دائم ، وإذا دلّ على معنى ثابت فيجب تغيير صيغته التي تدلّ على الحدوث إلى ما يدل على الثّبوت ، فنقول : كريم ، بخيل . . . أو بإدخال قرينة تدلّ على الثبوت وهذه القرينة قد تكون لفظية كإضافة اسم الفاعل إلى فاعله ، مثل : « لي أخ شارف الخلق راجح العقل » والأصل : راجح عقله ، شارف خلقه ، لأن الإضافة تخرجه من صيغة اسم الفاعل إلى الصّفة المشبهة من غير تغيير في لفظه ويتحوّل من معنى الحدوث إلى معنى الثبوت ، وقد تكون القرينة معنوية كقوله تعالى : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فاللّه سبحانه وتعالى « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » في الماضي والحاضر والمستقبل وفي هذا قرينة معنويّة تدلّ على الثبوت . ومثل : « اللهم أنت ربّي خالق الأكوان » ، فصفة الخلق دائمة عند اللّه ، وكقول الشاعر : قف بروما وشاهد الأمر واشهد * أنّ للملك مالكا سبحانه فكلّ الأوصاف التي ترجع إلى اللّه تكتسب صفة الدّوام ويكون هذا من الدّليل المعنويّ على تغيير اسم الفاعل إلى الصّفة المشبّهة . 2 - ويصاغ اسم الفاعل مما فوق الثّلاثي على وزن المضارع المعلوم بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة . مثل : « أنقذ » مضارعه « ينقذ » واسم الفاعل « منقذ » ، ومثل : « تبيّن » « يتبيّن » « متبيّن » . فالفعل يتبين يجب كسر ما قبل آخره لأنه غير مكسور في الأصل . وفي هذه الصّيغة أيضا يجب التّأكيد على صيغة الحدوث بالقرائن كما سبق ليدلّ على أنّ الصّيغة هي اسم فاعل ، أو إدخال قرائن لفظية أو معنويّة تدلّ على الثّبوت وأن الصّيغة هي الصّفة المشبّهة ، مثل : « القمر مستدير الوجه » فكلمة « مستدير » تدل على صفة ثابتة في سطح القمر أي في وجهه ، ومثل : « اللهمّ ربّنا أنت منقذ المظلوم ومساعد المقهور » . فالصّفة المنسوبة إلى الخالق هي صفات دائمة بقرائن معنويّة . ملاحظات : 1 - يؤنث اسم الفاعل بزيادة « تاء » التّأنيث في آخره سواء أكان فعله ثلاثيا أو غير ذلك ، لازما أو متعديا ، مثل : « ذاهب » ، « ذاهبة » ، « فاتح » « فاتحة » ، « كاتب » « كاتبة » ، « منقذ » « منقذة » ، « مستدير » « مستديرة » . 2 - إذا كان اسم الفاعل مأخوذا ممّا فوق الثّلاثيّ يجب كسر ما قبل آخره سواء أكانت الحركة ظاهرة مثل : « منقذ » ، « مكرم » ، « منطلق » . أو مقدّرة مثل : « استضاء » « يستضيء » ، « مستضيء » وأصلها : « مستضوىء » لأن الألف أصلها « واو » فنقلت كسرة « الواو » إلى السّاكن الصّحيح قبلها أي : إلى « الضاد » ثم قلبت « الواو » « ياء » لسكونها وانكسار ما قبلها . ومثلها : « مستدير » أصلها « مستدور » ، « مختار » أصلها « مختير » التي قلبت فيها « الياء » ألفا لتحركها بعد فتحة . 3 - قد وردت ألفاظ بفتح ما قبل الآخر « شذوذا » ، مثل : « مفعم » « مسهب » « محصن » . 4 - وردت ألفاظ من غير الثّلاثيّ على وزن « فاعل » ، مثل : « غاشب » ، « وأرش » ، « بأقل » « يافع » وهي على وزن « أفعل » : « أعشب » ، « أورس » ، « أبقل » ، « أبقع » . 5 - ورد اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول ، وهذا نادر كقوله تعالى : فَهُوَ فِي عِيشَةٍ