عزيزة فوال بابتي
100
المعجم المفصل في النحو العربي
اختلاس الكسرة ، و « ذه » مع إشباعها ، « ذات » ، « تي » ، « تا » ، و « ته » ، « ته » مع اختلاس الكسرة ، و « ته » مع اشباعها ، مثل : « ذي البنت مجتهدة » « ذي » أشارت إلى المفرد المؤنث العاقل ، « ذي الشّجرة مثمرة » « ذي » أشارت إلى المؤنث غير العاقل « الشّجرة » و « تي الهرّة جميلة » . ومنه ما يشير إلى المثنّى وهو لفظ « هذان » أو « ذان » بدون هاء التّنبيه في حالة الرّفع ، وذين في حالتي النّصب والجرّ أو « هذين » مع هاء التّنبيه ، مثل : « إنّ هذين شاعران » ، و « هذان الولدان نشيطان » و « إنّ هاتين الشجرتين مثمرتان » و « هاتان الشجرتان مثمرتان » ، و « هاتان الهرتان جميلتان » و « إنّ هاتين الهرّتين جميلتان » ، وفي هذه الأمثلة ما يشار به إلى المثنّى المؤنث ، أي : هاتان في حالة الرّفع وهاتين في حالتي النّصب والجرّ أو « تأن » و « تين » بدون « هاء » التّنبيه فتقول : « تأن الهرتان جميلتان » « إنّ تين الهرّتين جميلتان » ، و « عجبت من جمال تين الهرتين » و « تأن الشجرتان عاليتان » ، ومنها ما يشار به إلى الجمع مطلقا أي : للعاقل وغير العاقل ، للمؤنث ، والمذكّر ، وهو لفظ « أولاء » أو « هؤلاء » مع « هاء » التّنبيه ، وقد تأتي هذه اللفظة بالألف المقصورة « أولى » كقوله تعالى : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 1 » ومثل : ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى * والعيش بعد أولئك الأيام فقد أشير « بأولئك » في الآية إلى غير العاقل : « السمّع والبصر والفؤاد » . وفي الشعر أشير بها إلى « الأيّام » وهي غير عاقل أيضا ، ومثل : « أولئك القوم » ، أشارت « أولئك » إلى « القوم » مذكر عاقل في الجمع وقد اتّصلت ب « كاف » الخطاب ، ومثل : « أولئك الفتيات » أشارت « أولئك » إلى الجمع المؤنث العاقل واتّصلت ب « كاف » الخطاب . أما « أولى » بالألف المقصورة فقد يلحق بها « اللّام » قبل « الكاف » فتصير : « أولالك » ، مثل : أولالك قومي لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضّلّيل إلا أولالكا حيث وردت « أولالك » مرّتين بلغة القصر . « فاللّام » للبعد ، و « الكاف » للخطاب . والقسم الثاني من أسماء الإشارة هو ممّا يجب أن يراعى فيه المشار إليه من ناحية قربه ، أو بعده ، أو توسّطه بين القرب والبعد ، وكل هذا متروك لرأى المتكلّم ، فأسماء الإشارة التي تستعمل في قرب المشار إليه هي كل ما سبق من أسماء الإشارة من غير اختلاف ، ومن غير زيادة في آخرها ، فتقول : « هذه البنت » و « هذا الشاب » . أمّا التي تستعمل في حالة التّوسط بين القرب والبعد فهي بعض أسماء الإشارة السّابقة ويضاف في آخر كل اسم منها « حرف الكاف » الذي يدلّ على التّوسط ، أي : هي أسماء الإشارة التي للمفرد المذكّر ، « ذاك » ، والمثنى المذكر : « ذانك » والجمع « أولئك » ، والمفرد المؤنث « تيك » و « تاك » و « ذيك » ولا تدخل هذه « الكاف » التي تسمّى « كاف » الخطاب على « ذه » و « ذه » مع اختلاس الكسرة و « ته » بالاختلاس ، ولا مع « ذه » ، و « ته » بالإشباع ، ولا مع « ذات » ولا مع « ته » ، فتقول : « تيك البنت المهذبة » ، و « ذانك الشّابّ المهذب » .
--> ( 1 ) من الآية 36 من سورة الإسراء .