ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
53
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
ضمير وهو كذلك راجعا إلى المضارع لما في الإيضاح والمضارع كذلك ، ودلالة المضارع يستلزم دلالة الجملة الحالية ، وبهذا الاعتبار يتم التعليل ، وإلا فالمطلوب امتناع دخول الواو على الجملة الحالية بمشابهتها المفردة ، فلا يفيد مشابهة المضارع ، ولك أن تجعل ضمير وهو راجعا إلى هذا القسم من الفعلية التي فعلها مضارع ، وتجعل قوله : ( أما الحصول فلكونه فعلا مثبتا ) في تقدير فلكون فعله فعلا مثبتا . وقوله : ( وأما المقارنة فلكونه مضارعا ) في تقدير فلكون فعله مضارعا ، وهكذا الحال في نظائره في الحمل والصرف عن ظاهره ، ووجه دلالة المضارع على المقارنة أنه يدل على الحال بحكم الوضع والحال مقارن لزمان عامله ، وهذا غلط نشأ من اشتراك لفظ الحال بين ما يقابل زمان استقبال وبين ما نحن فيه ، وإنما ركن المصنف إليه ؛ لأنه شاع في هذا المبحث هذه المغلطة فلاح له أنهم بنوا هذا التعليل عليه ، وإن كان ظاهر الضعف و " للمفتاح " مسلك آخر ، وهو أن المشارك للمفردة في الدلالة على الحصول وعدم الثبوت يأبى عن الواو ، وهو المضارع فقط ؛ إذ الماضي المثبت لمقارنة قد لفظا أو تقديرا كالمنفي فإنه قد سلب الاحتمال عن الماضي ، كيف والماضي قبل دخول قد عليه احتمل كل جزء من أجزاء الماضي ، وقد حصره فيما يقرب الحال كما أن النفي جعله مستغرقا غير محتمل لكل جزء ، والشارح قال : الأولى أن يتمسك بدل الدلالة على المقارنة بأنه يوازن اسم الفاعل ، وبتقديره معنى ؛ لأنه يشترك بين الحال والاستقبال ، ونحن نقول : المضارع يشارك اسم الفاعل في الإعراب ، ولما جاء في النظم والنثر الواو مع ما يظن به أنه حال وجب عليه الذّبّ عن قاعدته الممهدة من امتناع دخول الواو على المضارع المثبت . فقال : ( وأما ما جاء من نحو ) وأشار بإدراج لفظ النحو إلى أنه غير مقتصر على ما ذكر ( قول بعض العرب : قمت وأصك وجهه ، وقوله ) أي : عبد اللّه ابن همام السلولي [ ( فلمّا خشيت أظافيرهم ) أي : أسلحتهم ، كذا في الشرح ، ولك أن تريد قوتهم على عكس ما شاع من التعبير عن الضعف بقلم الأظافر ( نجوت وأرههم