ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
525
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
لباسا له تشبيه له في الشرف بالكعبة ؛ لأنه الذي يلبس من بين البيوت . ( ويجب أن يجتنب في المديح ما يتطير به ) يستفاد منه أن من موجبات حسن الابتداء إيراد ما يتفاءل به ( كقوله ) أي قول ابن مقاتل الضرير : [ موعد أحبابك بالفرقة غد ) ] " 1 " فقال له الداعي : موعد أحبابك يا أعمى ولك المثل السوء . ( وأحسنه ) أي أحسن الابتداء ( ما ناسب المقصود ) بأن يكون فيه إشارة إلى ما سبق الكلام لأجله ، فيكون المبدأ مشعرا بالمقصود والانتهاء ، ناظرا في الابتداء ، ففرق بين هذه المناسبة وبين الملائمة المرغبة في التخلص ؛ لأنها ليست بمعنى الإشارة ، بل بمجرد عدم التباعد بين ما شبّب به ، وبين المقصود ، بحيث يكون جمع ما شبب به مع المقصود جمع أجنبيين ، فلا يلزم البراعة منها . ( ويسمى ) أي الابتداء المناسب كما هو الظاهر وكون الابتداء مناسبا للمقصود على ما فسره الشارح ( براعة ) من برع - مثلّثا - إذا فاق أصحابه في العلم ، أو غيره ، أو تم في كل كمال وجمال . ( الاستهلال ) هو أول صوت الصبي حين الولادة ، وأول المطر ؛ أي تفوق أو جمال تام بسبب الاستهلال أي أول إفادة المقصود . ( كقوله ) أي قول أبي محمد الخازن في التهنئة يهنئ الصاحب بولد لابنته : بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا * وكوكب المجد في أفق العلا صعدا " 2 " يحتمل أن يريد بكوكب المجد المولود فإنه كوكب سماء المجد ، جعل المجد كالسماء وأثبت له كوكبا هو المولود أو أن يريد بكوكب المجد ما يعرف به طالع المجد ، أي ظهر بهذا المولود قوة طالع المجد ، وكون كوكبه في غاية الصعود . ( وقوله ) أي قول أبي الفرج الساوي ( في المرثية ) أي مرثية فخر الدولة [ هي ] أي القصة [ الدّنيا تقول بملء ] وهو بالكسر قدر ما يملأ به ( [ فيها حذار حذار ] )
--> ( 1 ) البيت لابن مقاتل الضرير وهو مطلع أرجوزه له . وابن مقاتل هو نصر بن نصر الحلواني ، والداعي هو محمد ابن زيد الحسنى صاحب طبرستان . انظر البيت في الإيضاح : 370 . ( 2 ) البيت أورده القزويني في الإيضاح : 371 . أنجز : قضى ووفى . الإقبال : قدوم الدنيا بخيرها . كوكب المجد : استعارة للمولود .