ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
487
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
يتيسر بدون تكلف ، لجعل المعنى تابعا للفظ ، مثل كون الكلمتين متماثلتين في الخط كما ذكرنا ، فيما سبق ، ومثل الموصل ، وهو أن يؤتى بكلام يكون كل من كلماته متصلة الحروف ، ومثل المقطع وهو منه الموصل ، ومثله الحيفاء وهي الرسالة ، أو الخطبة أو القصيدة التي يكون حروف إحدى كلمتيها منقوطة ، والأخرى غير منقوطة ، ومثل الحذف وهو الإتيان برسالة أو خطبة لا يوجد فيها بعض حروف المعجم ، ونحو وما تحسين له قطعا مثل الترديد وهو أن تعلق الكلمة في المصراع أو الفقرة لمعنى لم تعلق نفسها بمعنى آخر كقوله تعالى : حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ ومثل التعدية ويسمى سياقه الأعداد وهو إيقاع اسما مفردة على سياق واحدة ، ومثل ما يسمى تنسيق الطبقات ، وهو التعقيب ، موصوف بصفات متوالية ، وإما لعدم الفائدة في ذكره يعني في البديع ، مثل ما يذكره بعض المتأخرين مما هو داخل في المعاني والبيان مثل ما سماه الإيضاح ، وهو إزالة خفاء كلامك ببيان ، ومثل التوسيع فإنهما من الإطناب ، ومثل ما سماه بعضهم حسن البيان ، وهو كشف المعنى ، وإيصاله إلى النفس ، فإنه مبني على التخليط ، فإنه قد يجيء مع الإيجاز ، وقد يجيء مع الإطناب وقد يجئ مع المساواة بمعنى حسن البيان ، بأنه يكون إيجازا ، وتارة إطنابا ، وتارة مساواة ، وليس أمرا زائدا عليها ، فلا يتجه أن كلا من المحسنات البديعية بأنه يكون مع الإيجاز وتارة مع الإطناب . ومنها : ما لا بأس بذكره ، لاشتماله على فائدة ، وهو شيئان : أحدهما : القول في السرقات الشعرية وما يتصل به . والثاني : القول في الابتداء والتخلص والانتهاء ، فعقدنا فيهما فصلين ختمنا بهما الباب ، هذا كلام المصنف مع بعض تفصيل له لا بد منه ، ووجه تمسك الشارح أن المصنف ختم الفن الثالث بذكر هذه الأشياء التي وصفها بأن بعض المصنفين يذكرونها في علم البديع ، وبأنه لا بأس بذكرها ، وعقد لها خاتمة وفصلا ، فعلم بذلك أن الخاتمة الفن الثالث ، وليس خاتمة الكتاب خارجة عن الفنون الثلاثة كالمقدمة ، هذا كلامه ، ونحن نقول : الظاهر من خاتمة الكتاب فيما التبس الحال ، أنه كالمقدمة من آخر الكتاب ، الظاهر من تمهيد مقدمة في آخر