ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

46

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

للإشعار بوجه التحسين . ( والفعليتين في المضي والمضارعة ) والمضارعتين في الحالية والاستقبالية . قال صاحب " المفتاح " : إذا أردت مجرد نسبة الخبر إلى المخبر عنه من غير التعرض بقيد زائد كالتجدد والثبوت ، وغير ذلك لزم أن يراعي ذلك فتقول : قام زيد ، وقعد عمرو ، وزيد قائم ، وعمرو قاعد ، وفيه إشكال وهو أنه كيف يجامع إيراد الماضي عدم إرادة التجدد ؟ ، ويدفع بأن المراد مجرد ثبوت المثبت الماضوي من غير زائد من الحدوث في الماضي ، وكذا لا ينبغي زيد قائم ، وقام عمرو ، مع أن كليهما ماضوي للتفاوت بالاسمية والفعلية ؛ ولذا يختار النصب في : قام زيد ، وعمرا أكرمته ، ويختلف المعطوف عليه في : زيد قام ، وعمرو أكرمته ، وزيد قام ، وعمرا أكرمته . وزعم الشيخ ابن الحاجب أنه يختلف الاعتبار في المعطوف عليه ففي النصب يعتبر فعليتها ، وفي الرفع اسميتها والجملة ذات وجهين ؛ ولهذا لم يحتج النصب إلى ضمير راجع إلى المبتدأ ؛ لأنه ليسا عطفا على الخبر . وتوجيه الشيخ هذا شاهد بكمال دقة نظره إلا أنه لا بد له من بيان وجه استواء النصب مع الرفع مع غناء الرفع عن الحذف ، ولا يجرى فيه ما ذكروه من قرب المعطوف عليه باعتبار العطف على الخبر إلا أن يقال : فعليتها أولى بالاعتبار ؛ لأنه باعتبار الخبر الذي هو محض الفائدة . ( إلا لمانع ) وهو اختلاف القصد بالمعطوف والمعطوف عليه فإنه يمنع عن رعاية توافقهما ، فاللازم حينئذ عدم التناسب ، ويستفاد مما ذكروه أن محسنات الفصل عدم تناسب الجملتين في الفعلية والاسمية وما شاكل ذلك فإنه يقوي مقتضى الفصل ويربيه فافهم . وهذا آخر مباحث الفصل والوصل . ومنه الانتقال إلى الفرع بعد الفراغ من الأصل فإن البحث في هذا الباب عن الحال بالتبعية ، لا بالاستقلال يدل عليه عنوان الباب واللّه أعلم بالصواب . ( تذنيب ) في القاموس : ذنبه يذنبه كيضرب وينصر : تلاه ولم يفارقه ، فعلى هذا التذنيب جعل الشيء تاليا للشيء غير مفارق عنه ، وهل هو عربي أو مصنوع ؟ أهل التدوين لم نجده في كتب اللغة ، وفي عبارة الصحاح : ذنب