ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

451

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

ولك أن تجعله ضربا ثالثا ، وهو حمل اللفظ الكائن في ظنه بمعنى من غير أن يكون في كلام الغير على معنى آخر ، ونحن نقول هذا من قبيل التكلف في الضمير ، لا حمل اللفظ الواقع في ظنه ، بمعنى على معنى آخر ، فإن ضمير فكانوها للدروع المذكور في ضمن دورعا لي ، وهكذا في الضمير الراجع إلى سهام صائبات ، وبعد هذين البيتين : وقالوا قد صفت منّا قلوب * لقد صدقوا ولكن عن ودادي قال الشارح : وهذا البيت من هذا القبيل ، وفيه نظر ، بل المعنى لقد صدقوا في دعوى الصفاء لكن لا عن حقدي بل عن ودادي ، فهو تصديق في بعض الدعوى ، وتكذيب في بعضه ، وليس من حمل اللفظ على غير ما أراد المتكلم في شيء فتأمل . ( ومنه : الاطراد وهو أن تأتي بأسماء ) الأولى بأعلام الممدوح لأن اختصاص الاطراد بما سوى الكنى والألقاب غير ظاهر ، واستعمال الأسماء في ما يعمها خلاف الأصل . ( الممدوح أو غيره وآبائه ) عطف على الممدوح والمراد به ما فوق الواحد يشهد له المثال ، والأسماء أضيف إلى المجموع ، ولهذا جمع ، وليس التقدير بأسماء الممدوح ، وأسماء آبائه كما شرحه الشارح ، إذ لا يشترط في الاطراد أن يكون للمدوح أو غيره أسماء ، فضلا عن الإتيان بها . ( على ترتيب الولادة من غير تكلف ) حتى لو وقع تكلف كأن يقال : عتيبة الذي أبوه شهاب ، الذي أبوه حارث ، لا يسمى اطرادا ، فإن قلت لا فائدة لقوله على ترتب الولادة إذ لا يمكن الإتيان من غير ترتيب ، وإلا لكذب الانتساب ، فلا بد في عتيبة بن حارث بن شهاب من هذا الترتيب ، إذ لو قيل عتبة بن شهاب بن سهاب بن حارث لكذب . قلت : لا ينحصر ذكر الممدوح وآبائه في الذكر بطريق الانتساب ، فإنه لو قيل ممدوحي عتيبة وشهاب وحارث لكان من الاطراد . ( كقوله : [ إن يقتلوك فقد ثللت ) أي هدمت ( عروشهم ) من ثل الدار ( بعتيبة بن الحارث بن شهاب ) ] " 1 " أي تقتله فإنه كان أثاث

--> - مغربي توفى سنة 474 ه . كانوها : الضمير الواقع خبرا لكان يعود على الدروع . ( 1 ) البيت لربيعة بن سعد ، وقيل لداود بن ربيعة الأسدي ، وهو في الإشارات : 288 ، والإيضاح : 332 .