ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
448
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
بنفسه ، من غير أن يكون له قديم [ ( أيا شجر الخابور ) من نواحي ديار بكر ( ما لك مورقا ) من أورق الشجر ، صار ذا ورق ( كأنّك لم تجزع على ابن طريف ) ] " 1 " فهي تعلم أن الشجر لم يجزع على ابن طريف ، لكن تجاهلت ، فاستعملت كأن الدالة على الشك لتوبيخ الشجر مبالغة في وجوب الجزع ، أو لتوبيخ من لم يجزع ، كذا في الشرح ، ولا يخص التجاهل بقوله كأنك إلخ ؛ بل في الاستفهام عن سبب كونه مورقا أيضا ، فإنها تعلم أن السبب هو الفصل ، والوقت المقتضى لذلك ، والأشبه أن البيت من التدله . ( والمبالغة في المدح كقوله ) أي البحتري : [ ( ألمع برق سرى ) صفة برق ( أم ضوء مصباح ) ينبغي أن يصفه كالبرق بكونه في الليل ليفيد قوة الضوء ، وكأنه اكتفى بالتعبير بالضوء ، لأنه يستعمل في النور القوي ( أم ابتسامتها بالمنظر الضّاحي ) ] " 2 " بالضاد المعجمة والحاء المهملة ، بمعنى الظاهر ، من ضحى الطريق ظاهر ، بالغ في مدح ابتسامتها بل نور ثغرها حيث لم يفرق بينه وبين لمع البرق وضوء المصباح ، ويحتمل التدله ( أو ) المبالغة ( الذم ) كذا في الشرح ، فجعلها عديلة للمبالغة في المدح ، ولا وجه حينئذ للعطف بأو فتأمل ، فالأولى أن يجعل قوله : والمبالغة في المدح أو في الذم بمعنى المبالغة في أحد الأمرين ، لنكتة عديلة لأختها ، فيكون العطف بأو في محله ( في قوله ) أي زهير : [ وما أدري ( فسوف إخال ) بكسر الهمزة والفتح كما هو القياس لغة أي أظن وهو ملغي معترض بين سوف ومصحوبه أدري ( أقوم ) أي رجال لأن القوم يخصهم ( آل حصن ) الظاهر آل الحصن إلا أنه أراد تنكير الآل حصرا ( أم نساء ) ] " 3 " قال الشارح : فيه دلالة على أن القوم للرجال خاصة ، وفيه بحث إذ يصح مقابلة المجتمع من النساء والرجال بالنساء الصرفة .
--> ( 1 ) البيت لليلى بنت طريف ترثي أخاها الوليد حين قتله يزيد بن معاوية ، وهو في الإيضاح : 329 ، والإشارات : 286 ، والمصباح : 25 . الخابور : نهر بديار بكر من العراق . ( 2 ) البيت لزهير في ديوانه : 1 / 442 من قصيدة يمدح فيها الفتح بن خاقان ، والإيضاح : 330 ، والاستفهام تعجبي ، وفيه تشبيه ضمني . ( 3 ) البيت في ديوانه : 73 من قصيدة مطلعها : عفا من آل فاطمة الجواء * فيمن فالقوادم فالحساء