ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

429

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

بالله حلف بأعلى المطالب ، والحلف بأعلى المطالب أعلى الأحلاف . ( منه ) أي : من المعنوي ( حسن التعليل ) هو بيان علة الشيء ( وهو أن يدعى لوصف ) دعوى مجزوما به بقرينة أنه جعل كأن السحاب الغر البيت ملحقا بحسن التعليل لدخول كأن المفيدة للظن ( علة مناسبة له باعتبار ) إما متعلق بقوله يدعى أو بالمناسبة وهو إما منون موصوف باللطيف أو مضاف أي باعتبار ( أمر لطيف غير حقيقي ) أي غير حقيقي عليتها بهذا الاعتبار ، وهو الاحتراز عن إيراد علة حقيقية ولو زعما ، كما في التعليل بعلة غير واقعة اشتهرت عليتها ؛ لأن إجراء العلة بهذا الاعتبار ليس من حسن التعليل ، سواء كان مذهبا كلاميا ، أو لم يكن ، وليس الاحتراز ؛ لأن التعليل بالعلة الحقيقية ليس من المحسنات كما قاله الشارح ؛ لأنه قد يكون المذهب الكلامي ، فكيف يخرج عن المحسنات والتقييد باللطيف ؟ بمعنى أنه يكون فيه دقة يخص بها بعض الأذكياء لإخراج التعليل بعلة مناسبة باعتبار مبتذل فإنه لا يكون من حسن التعليل بعلة ، وقال المحقق الشريف : إنه لإخراج التعليل بالعلة العادية التي كذبت الحكم بعليتها ؛ لأنها علة غير حقيقية ، لكن ليس التعليل بها باعتبار لطيف لظهورها بالعادة ، وقد عرفت أنها علة حقيقية زعما ، ولو كان الظهور بالاشتهار منافيا لحسن التعليل لم يكن المستعمل لحسن تعليل ، وقع في كلام غيره آتيا به ؛ لأنه لم يبق لطيفا بعد إظهار الغير إياه ( وهو أربعة أضرب ) بدليل قطعي هو قوله ( لأن الصفة ) المعهودة المذكورة سابقا بعبارة الوصف ( إما ثابتة ) أي معلومة الثبوت ( قصد بيان علتها أو غير ثابتة أريد إثباتها ) ببيان علتها فيكون من قبيل الإثبات ببيان اللمي ، وأما احتمال الإثبات بالدليل الآتي فخارج عن التعليل فضلا عن حسن التعليل إذ المتبادر منه بيان علة ثبوت الشيء في الواقع لا بيان علته في الذهن ( والأولى إما أن لا يظهر لها في العادة ) أي نظرا إلى جميع أوقات وقوعها أو أكثرها على ما هو معنى العادة ( علة ) وإن كان لا يخلو في الواقع عن علة فدخل في هذا القسم ما يظهر لها في النادر علة هي المذكورة ، وهو ليس من حسن التعليل ، بل تعليل بما هو علة في الواقع ، أو غير المذكورة فيناسب أن يدخل في سلك القسم الثاني ، كما لا يخفى .