ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
400
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
مكان الغضا ( وإن هم شبّوه ) أي : أوقدوا نارا ، الغضا ( بين جوانح ) أي : ضلوع تحت الترائب ( وضلوع ) ] " 1 " جمع ضلع كعنب ، يريد بنار الغضا ، نار الهوى ، فالضمير الأول للغضا بمعنى ، والثاني لحقيقته . واعلم أنه قد يراد باللفظ نفسه وبالضمير معناه وبأحد الضميرين نفس اللفظ ، وبالآخر معناه . ويدخل في التعريف التعريف عند من يجعل نفس اللفظ معناه ، وأما عند من لا يجعله ، وهو التحقيق فإما أن يجعل داخلا في التعريف بضرب من التكلف بأن يراد بالمعنى أعم من المعنى ، وما في حكمه أو لا يجعل ، ويجعل ملحقا بالاستخدام . [ اللف والنشر ] ( ومنه : اللف والنشر ، وهو ذكر متعدد على التفصيل ) متعلق بالذكر بتضمين معنى الاشتمال ، ولا يبعد أن يقال على هذه لبيان الوتيرة ، ويتعلق بكل فعل ويتعدى به كل فعل ، ويطلبه للكشف عن وتيرته وعلامته صحة إدخاله على الجهة أو الطريقة ؛ ولذا قال في الإيضاح على جهة التفصيل . ( أو الإجمال ) " 2 " فاحفظه عنا إن كان قابلا للاحتمال ، فقوله على التفصيل أو الإجمال للتعميم ، وليكون في التعريف توطئة لبيان الأقسام ، ويكون البيان على أشد انتظام وقوله ( ثم ) ذكر ( ما لكل ) بكلمة ، ثم احترز عن تقديم التفصيل على الإجمال ، فيما إذا كان اللف مجملا ؛ لأنه ليس منه ؛ ولهذا قدم اللف في تسميته ، أي : ثم ذكر ما لكل ( واحد ) من المتعدد ( من غير تعيين ) " 3 " احترز به عن التقسيم ، والمراد سلب التعيين مطلقا بأن لا يقصد المتكلم إلى معين ، وإن كان قاصرا في التعيين غير واف بما قصده . وبهذا يفرق بين التقسيم المختل واللف والنشر ، وسيجيء لهذا تتمة بيان في بحث التقسيم . وأخرج بقوله ( ثقة بأن السامع يرده إليه ) ما لو ترك تعيين ما لكل عدم
--> ( 1 ) انظر البيت في الإيضاح : ( 312 ) . ( 2 ) هذا هو اللف . ( 3 ) هذا هو النشر ، فلو عين كان من التقسيم الآتي لا من اللف والنشر .