ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

381

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

لا الجمع في التعيين . لا يقال : الجمع في التركيب أيضا يصدق عليها ؛ لأنا نقول ليس جمع المتشاكلين في التركيب جمع المتناسبين ؛ إذ التناسب حصل بالجمع ، وإنما عدل عن عبارة المفتاح ، وهي الجمع بين المتشابهات ؛ لأنه لا يصدق على جمع المتناسبين لا بالشبه كالقوس والسهم ، والوتر مثالها من التنزيل ما ذكره بقوله ( نحو الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ) " 1 " قال الزجاج : الشمس والقمر في موضوع الابتداء ، وقوله بحسبان ، يدل على الخبر أي : يجريان بحسبان ، أي : يدلان على عدد الشهور والسنين وجميع الأوقات . كذا ذكره الطيبي . ( وأمثالها ) من شعراء البلغاء ما أشار إليه بقوله : ( نحو قوله ) أي : قول البحتري في صفة الإبل المهزولات [ ( كالقسيّ المنعطفات ) أي : الأقواس المنحنيات من عطف العود ، وعطفه حناه ( بل الأسهم ) جمع سهم ( مبريّة ) أي : منحوتة ( بل الأوتار ) ] " 2 " جمع وتر ومن لطائف هذا التناسب أنه جمع مفهومات يجمع بينها في الخارج ، وجعل الشارح المثال الأول لجمع المتناسبين ، والثاني لجمع ثلاثة متناسبات . وقال : وقد يكون بين أربعة ، كقول بعضهم للمهلبي الوزير : أنت إيهام الوزير ، إسماعيلي الوعد ، شعيبى التوفيق ، يوسفي العفو ، محمدي الخلق ، والمهلبي : نسبة إلى المهلب الشاعر بصيغة اسم المفعول من هلبهم تهليبا هجاهم وشتمهم ، أبو المهالبة : وذلك الوزير كان من المهالبة وإسماعيل عليه السّلام علم في صدق الوعد . ذكر في تفسير الكواشي أنه وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يعود إليه ، وذهب الرجل ونسي سنة وهو عليه السّلام تثبت في هذا المكان سنة ، حتى يذكر الرجل وعاد ، وعفو يوسف مستغن عن البيان . وشعيب موفق بالعبادة والصلاة ، وأخبر اللّه عن خلق محمد عليه السّلام بقوله : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ " 3 " سئلت عائشة - رضي اللّه عنها - عن

--> ( 1 ) الرحمن : 5 . ( 2 ) انظر البيت في الإيضاح : ( 306 ) . ( 3 ) القلم : 4 .