ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

36

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

بدون يا زيد ويا عمرو . وقال السيد السند : قيل : لأنه قبيح ، وقيل : غير جائز ، وثانيا بأن : تؤمنون بيان لما قبله بطريق الاستيناف كأنهم قالوا كيف نفعل ؟ فقيل : تُؤْمِنُونَ أي : آمنوا ، فلا يصح عطف بَشِّرِ عليه ؛ لأنه لا مدخل له في البيان ، وفيه بحث لا نأمن أن المخاطب بالأول المؤمنون خاصة بل النبي والأمة ، وللنبي أيضا يجب الإيمان برسالة نفسه على أنه يجوز أن يكون المراد برسوله كل من رسله ؛ فتكون التجارة العامة الإيمان ، والخاصة بالرسول التبشير ، وأن النداء لا يصلح العطف مع تعدد المخاطب إلا برفع الالتباس ، والالتباس في الآية مرتفع بتعين الرسول للتبشير فكأنه قيل : بشّر يا محمد ، وكفى شاهدا على جوازه عدم تحاشي العلامة عنه ونعم مؤيدا أنهم لم يجعلوا من جهات الفصل امتياز كل فعل عن الآخر بمخاطب مع انتفاء النداء وجعل " المفتاح " بشّر عطفا على : قل محذوفا قبل : يا أيها الذين آمنوا ، وحذف القيل سيما في القرآن في غاية الكثرة ، وجعل المصنف تقديرا " بشّر " أقرب مما اعتبره ، ولما لم يكن رجحان ما ذكره على ما اعتبره السكاكي سوى الشارح بينهما . ( والجامع بينهما يجب أن يكون باعتبار المسند إليهما ) في الجملتين ( والمسندين ) كذلك ( جميعا " 1 " نحو : يشعر ) كينصر ( زيد ويكتب ) للمناسبة الظاهرة بين الشعر والكتابة وتقارنهما في خيال أصحابهما ( ويعطي ويمنع ) لتضاد الإعطاء والمنع وإنما اعتبر الجامع بين الجملتين باعتبارهما دون الجامع بين المسندين والمسند إليهما ؛ لأنه ربما يتحدان : المسندان أو المسند إليهما ، وفي اعتبار الجامع بينهما مزيد تكلف وفيه رد وتخطئة لما يفهم من كلام السكاكي ؛ حين قال : الجامع العقلي بين الجملتين أن يكون بينهما اتحاد في تصور مثل الاتحاد في المخبر عنه أو الخبر أو في قيد من قيودهما فإنه يفهم منه كفاية الجامع من متصور واحد ، فرده المصنف لما فهم من غير هذا الموضع من كلامه أنه لا يكفي الاتحاد في المسند حيث لم يجوز خفى ضيق وخاتمي ضيق مع اتحاد المسند ، والجامع يتفاوت بحسب

--> ( 1 ) ظاهر هذا أنه لا يجب أن يكون باعتبار متعلقاتها ، وقيل : إنه يعتبر ذلك فيهما أيضا . والحق أنه لا يعتبر فيهما إلا إذا كانت المتعلقات مقصودة بالذات من الجملتين .