ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

299

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

دعوى أنه أسد ، كما ذكره . ويمكن دفعه بأن في قوله : " تنبيه " تنبيها على ظهور الدعوى ، فتنبه . وثانيها : ما ذهب إليه السكاكي صريحا وإن كثيرا في كلامه ما يقتضي أنه جرى على ما تقدم من قول القدماء أنها لفظ المشبه المستعمل في المشبه به ادعاء بقرينة استعارة لفظ ، ما هو من لوازم المشبه به لصورة متوهمة متخيلة شبيهة به أثبت للمشبه ، ولا غبار عليه ، بل في حكمه بأنه مجاز ، وجعله قسما للاستعارة الداخلة في المجاز . وأما القول بأن حكمه بأن لفظ لازم المشبه به مستعار لصورة وهمية شبيهة به تعسف ، لا حاجة إليه ، بل إبقاء اللازم على معناه وإثباته للمشبه مجازا أعون للدلالة على المقصود ، وأقوى قرينة عليه ، فيدفعه أن إثبات الحكم للاستعارة التخييلية حينئذ يرجع إلى المشبه به ، لا إليها . فقولنا : نشبت أظفار المنية ، لو أريد بالأظفار حقيقتها يفيد تعلق أظفار السبع ، لا تعلق الموت ، فلو لا قصد أمر ثابت للمنية لفات المقصود ، وفسد البيان كيف لا ومال نشبت أظفار المنية لو كانت الأظفار على حقيقتها نشبت أظفار السبع الذي اتحدت معه المنية لكمال الشبه بينهما ؟ ! ولا شبهة في أنه يفيد تعلق الأظفار . وثالثها : ما ذهب إليه المصنف . قال الشارح : هو شيء لا مستند له في كلام السلف ولا هو يبتني على مناسبة لغوية ، إذ تسميتها بالكناية ، وإن كانت في موقعها ، لكن تسميتها استعارة خالية عن المناسبة ، وكأنه استنباط منه . ونحن نقول : أقوى ما يدل على ضعف مذهبه أنه في قولنا : أظفار المنية يجعل كون المنية سبعا مسلم الثبوت ، فلا يكون هناك قصد إلى تشبيه ، فلا يصح قوله : وقد يضمر التشبيه في النفس فلا يصرح بشيء من أركانه سوى المشبه ، ولا قوله : ويدل عليه بأن يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به . [ فصل قد يضمر التشبيه في النفس ] هذا فقوله : ( وقد يضمر التشبيه في النفس ، فلا يصرح بشيء من أركانه سوى المشبه ) يشمل زيدا في جواب من تشبيه الأسد ، فأخرجه بقوله : ( ويدل