ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

274

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

الاستعلاء الحسي ، وهو في المتكبر خيالي ، وفيه : أن وجه الشبه يجب أن يكون في المستعار منه أقوى . [ وباعتبار اللفظ قسمان ] ( وهما عقليان ، والاستعارة باعتبار اللفظ ) أي : باعتبار لفظها ( قسمان ) وهذا التقسيم باعتبار لفظ الاستعارة بخلاف التقسيمات السابقة ، فإنها باعتبار معنى الاستعارة ، فإن التقسيم باعتبار الطرفين مثلا راجع إلى معنى الاستعارة ، فإنه تارة باعتبار أن معنى الاستعارة لا تجامع المستعار منه ، وقس عليه ، وإنما جعل هذا التقسيم باعتبار اللفظ مع أنه يمكن باعتبار المعنى بأن يقال المستعار منه إن لم يشتمل على النسبة إلى الفاعل ، ولم يكن مما اعتبر معه وصف ، ولم يكن معنى حرفيا فأصلية ، وإلا فتبعية طلبا للاختصار ، ولأن بحثهم عن اللفظ فاعتبار نفس اللفظ في التقسيم أنسب بحالهم ، فلا يتجاوز عنه ما أمكن ؛ ( لأنه ) أي : اللفظ ( إن كان اسم جنس ) اسم الجنس في عرف النحاة لا يشمل أسامة ، ويشمل الأسماء المشتقة فلا يصح أن يقصد هنا ما هو عرفهم ؛ لظهور أن أسامة يرمي استعارة أصلية ، والحال ناطقة استعارة تبعية ، فلذا قال السيد السند والشارح المحقق في شرح " المفتاح " : " يريد صاحب المفتاح باسم الجنس اسما لمفهوم غير مشخص ، ولا مشتملا على تعلق معنى بذات ، فيدخل فيه نحو : رجل وأسد وقيام وقعود ، ويخرج عنه الأسماء المشتقة من الصفات وأسماء الزمان والمكان والآلة " . قال الشارح وتبعه السيد : المراد باسم الجنس أعم من الحقيقي والحكمي أي : المتأول باسم الجنس ليتناول نحو : حاتم ، فإن الاستعارة فيه أصلية وفيه نظر ؛ لأن الحاتم مأول بالمتناهي في الجود فيكون متأولا بصفة ، وقد استعير من مفهوم المتناهي في الجود لمن له كمال جود ، فهو كاستعارة شيء من مفهوم مشتق لمفهوم مشتق ، فلا يصلح شيء من المشبه والمشبه به ؛ لأن يعتبر التشبيه بينهما بالأصالة فيبغي أن يعتبر التشبيه بين المعنيين المصدريين ، ويجعل الحاتم في حكم المشتق فيكون ملحقا بالاستعارة التبعية دون الأصلية . ( فأصلية ) أي : فاستعارة أصلية ؛ لأنها ليست تابعة لأمر آخر أو لأنها أصل للاستعارة التبعية ( كأسد ، وقتل ) مثالان لاسم الجنس أو للاستعارة على تقدير