ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

27

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

يعطف عليه لا لاتصاله بالسابق . ( وكذا ) الجملة ( الثانية ) فالاستيناف لفظ مشترك ، والمختص بالثانية المستأنفة ( وهو ) أي : الاستيناف بالمعنى الأول ؛ لأن الكلام في الفصل والوصل ظاهر أو إن كان مرجع البحث إلى اللفظ فافهم . ( على ثلاثة أضرب ) اختاره على ضروب ؛ لأن المختار في تمييز العدد جمع القلة إذا وجد ليطابق اللفظ والمعنى ، والضرب : النوع وتنوع الاستيناف لتنوع السؤال المقدر ( لأن السؤال إما عن سبب الحكم مطلقا ) لا عن خصوص سبب فيجاب بأي سبب كان ، سواء كان سببا بحسب التصور كالتأديب للضرب أو سببا بحسب الخارج ( نحو : قال لي كيف أنت قلت عليل * سهر دائم وحزن طويل " 1 " أي : ما سبب علتك أو ما بالك ؟ ) أي : ما شأنك ؟ ( عليلا ) أي : مع أي سبب أنت فإنه ينشأ من صدر البيت السؤال عن سبب العلة فإن العادة التفحص عن سبب علة العليل . ولك أن تجعل السؤال عن حاله لتستدل به عن سبب علته فيكون من القسم الثالث ، والأظهر أن قوله : سهر دائم خبر بعد خبر ، ووصف لنفسه بالمرض والسهر الدائم والحزن الطويل ، وتنبيه على أن مرضه مما لا يرجى فيه الصحة . ولا يخفى أن هذا القسم يقتضي عدم التأكيد لما مر من أن الكلام الابتدائي لا يؤكد ، ولا وجه لإهماله هنا ، وبيانه في القسم الثاني ( وإما عن سبب خاص ) للحكم ( نحو : وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ " 2 " كأنه قيل : هل النفس أمارة بالسوء ) ؟ فقيل : نعم ، إن النفس لأمارة بالسوء . ( وهذا الضرب يقتضي تأكيد الحكم كما مر ) في الإيضاح في باب أحوال الإسناد الخبري في الشرح من أن المخاطب إذا كان مترددا في الحكم طالبا له حسن

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في التبيان للطيبي 1 / 146 ، دلائل الإعجاز : 238 ، معاهد التنصيص 1 / 100 ، الإشارات والتنبيهات : 34 ، المفتاح : 266 بتحقيقي ( ط ) دار الكتب العلمية ( بيروت ) ، وشرح المرشدي على عقود الجمان 1 / 52 ، والإيضاح : 38 ، 156 . ( 2 ) يوسف : 53 .