ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

244

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

والمكنية عنده ، وإما مفهومها عند القائل بالاشتراك المعنوي ، فهناك استخدام . ولقد نبه بهذا التعليل على حقيقة النسبة في التحقيقية ، وهو أنه نسبة معنى الاستعارة إلى التحقيق فالحسي ( كقوله ) أي : قول زهير بن أبي سلمى : [ ( لدي أسد شاكي السّلاح ) في القاموس : شاك السلاح بتشديد الكاف ، وشايكه وشاوكه وشاكيه : حديده ، وفي الصحاح : شاك السلاح اللابس السلاح التام ، وشائك السلاح وشاكيه : حديده ، فقول الشارح : شاكي السلاح ، أي : تام السلاح لا يوافق شيئا منهما . ( مقذّف ) هو كمعظم على ما في القاموس من رمى باللحم رميا إلى جسيم نبيل ، وفسره الشارح بالشجاع أي : مرمى في الوقائع كثيرا تمامه ( له لبد ) كعنب جمع لبدة ، وهو الشعر المتراكب بين كتفي الأسد ، ويقال للأسد ذو لبدة ، وفي المثل هو " أمنع من لبدة الإنسان " ( أظفاره ) جمع ظفره ( لم تقلّم ] " 1 " التقليم مبالغة القلم بمعنى القطع والمناسب أن يجعل المبالغة راجعة إلى النفي ، ولا يجعل النفي داخلا على المبالغة ونظيره قوله تعالى : وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ " 2 " وتقليم الظفر كناية عن الضعف في حواشي الكشاف ، فلان مقلوم الأظفار : أي ضعيف . وفي المصراع مبالغات جعله ذا لبد فكأنه أسود ؛ إذ لا يكون لأسد إلا لبدة وحصر اللبد فيه كما يفيده تقديم الظرف ، والمبالغة في نفي الضعف . ( و ) العقلي مثل ( قوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ " 3 " أي الدين الحق ) يوصف الدين بالحق لاشتماله على الأحكام المطابقة إذ الحق الحكم المطابق والدين أمر متحقق عقلا ، وفي التعبير عنه بالصراط طلب الهداية التي تجعله كالمحسوس . وذكر صاحب المفتاح في قوله تعالى : فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ " 4 " أن

--> ( 1 ) البيت لزهير في ديوانه : 23 من معلقته المشهورة التي يمدح فيها الحارث بن عوف ، وهرم بن سنان . انظر البيت في الإيضاح : 254 ، 270 . ( 2 ) ق : 29 . ( 3 ) الفاتحة : 6 . ( 4 ) النحل : 112 .