ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
217
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
ولك في ضبط المراتب الثمانية أن الوجه والأداة إما مذكوران معا أوليس شيء منهما مذكورا ، أو المذكور الوجه فقط أو الأداة وعلى التقادير الأربعة فإما لمن يذكر المشبه أو لم يذكر ، فقول المصنف : [ وأعلى مراتب التشبيه ] ( وأعلى مراتب التشبيه في قوة المبالغة باعتبار ذكر أركانه أو بعضها ) إشارة إلى المراتب الثمانية ، وقوله : باعتبار متعلق ، بمعنى الفعل المستفاد من إضافة المراتب إلى التشبيه ، فإنه في معنى مراتب يثبت للتشبيه . وقال الشارح : إنه متعلق بالاختلاف الدال عليه سوق الكلام ؛ لأن أعلى المراتب إنما يكون بالنظر إلى عدة مراتب مختلفة ، كأنه قيل : وأعلى المراتب في قوة المبالغة إذا اعتبر اختلاف المراتب باعتبار ذكر الأركان كلها ، أو بعضها ، وما ذكرنا أقصر طريق فاقتصر عليه . ومن البين أنه لا مبالغة باعتبار ذكر جميع الأركان فضلا عن قوة المبالغة ، وأن جعل الكلام آيلا إلى أن أعلى مراتب التشبيه في قوة المبالغة باعتبار أحد الذكرين كذا وكذا ، وذا لا يتوقف على أن يكون لكل من الذكرين مدخل في ذلك ، فليكن ذكر جميع الأركان مما لا مدخل له في هذا الحكم تكلف جدا ، فقوله : باعتبار متعلق بمفهوم إضافة المراتب إلى التشبيه ، كما حققنا لا إلى قوة المبالغة كما يتبادر . ووهم فاعترض بما ذكر لك ، وإن حذف أحدهما من مراتب قوة التشبيه ، لا من أعلى مراتبها لأنه لا قوة لما دونه من المراتب ، كما حكم به ، بل ليس من مراتب قوة المبالغة أيضا ؛ لأنه ليس فيما دونه مبالغة حتى يعد من مراتب قوة المبالغة ، بل من مراتب المبالغة فليس حذفهما أيضا أعلى المراتب في قوة المبالغة ، بل أعلى المراتب في المبالغة ، ولو قال : وأعلى مراتب التشبيه في المبالغة لم يتجه هذا . ( حذف وجهه وأداته ) معا ( فقط ) بدون حذف شيء من المسند والمسند إليه ، وفسره الشارح بقوله : أي بدون حذف المسند وله أيضا وجه لا يخفى على من إليه وجه الكلام . ( أو مع حذف المشبه ) مع اعتباره في نظم الكلام ؛ إذ لو أعرض عنه وترك