ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

165

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

النقع المقيد بالليل المقيد إنما يريدون أن لا اعتداد فيما يحتمل تشبيه مركب بمركب ، لما سواه من الاحتمالات ، وأنه لا ينبغي أن يلتفت إلى القصد في هذا الشعر إلى تشبيه السيوف بالكواكب ، والحجامة بالليل ؛ ولهذا نفاه الشيخ في هذا البيت وأثبت تشبيه المركب بالمركب ، ولم يلتفت إلى نفي تشبيه المقيد بالمقيد ، مع أنه لا معين تشبيه المركب بالمركب بدونه ، لظهور أنه كالتشبيهات المتفرقة في حكم الساقط مع التشبيه المركب . والعاقل يكفيه الإشارة ، والبليغ يكتفي بأدنى تبليغ . [ أو مختلفان ] ( و ) المركب الحسي ( فيما ) أي : تشبيه ( طرفاه مختلفان ) بالإفراد والتركيب ، وهو قسمان أشار إلى الأول بقوله : ( كما مر في تشبيه الشقيق ) بأعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد ] . ولو قال كما مر في تشبيه الشقيق وما سيجيء في تشبيه نهار مشمس قد شابه زهر الربى ؛ لكان مستوفيا للأقسام . وهاهنا بحث ، وهو أنه لا يظهر أن المقصود بالتشبيه الشقيق ، لا الهيئة الحاصلة من نشر أوراق الشقيق المحمرة على ساقاته الخضر ، بل الظاهر من قوله إذا تصوب أو تصعد ، أن النظر في المشبه والمشبه به على الحركات أيضا . ( ومن بديع المركب الحسي ) أي : الغاية في الشرف والبلاغة في القاموس البديع الغاية في كل شيء ، وذلك إذا كان عالما أو شجاعا أو شريفا . ( ما ) أي : وجه شبه ( يجيء في الهيئات ) والصفات ( التي تقع عليها الحركة ) أي تتركب من تلك الهيئات كقول النحويين : ولا يتأتى الكلام إلا في اسمين أو في فعل واسم ، لكن لا بد من اعتبار تغليب بأن يراد الهيئات ما يشمل الهيئات المجردة والهيئة وما يقارنها من أوصاف الجسم ؛ ليصح جعل ما يجيء فيها على وجهين إذ أحد وجهيه ما جاء في الهيئة وما يقارنها من وصف الجسم وإلا فلا يصح قوله . ( ويكون على وجهين ) : أحدهما : أن يقترن أي : يوصل من قرنت الشيء بالشيء من حد نصر وصلته به ، والمراد أن يقترن في اعتبار العقل وتركيبه ( بالحركة غيرها من