ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
161
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
حكم الواحد يعني المتعدد . قلت : هذا مما استصعبه الشارح ، ويمكن دفعه بأنه أراد بالحقيقة الملتئمة ما يكون هيئة منتزعة من أمور لا يكون أوصافا ؛ ولهذا قابلها بالأوصاف ، فإن قلت : لا تستبعد ذلك لولا يأبى عنه ما صرح به من أن عد العراء عن الفائدة واستطابة النفس من الواحد تسامح ؛ لأن وجه التسامح ليس أن فيهما شائبة التركيب . قلت : لو سلم فلا إباء ؛ لأنه لعله أراد التسامح في الاصطلاح بالتوسعة في التسمية بالواحد ، واعتباره على وجه يندرج فيه كثير من المركبات ، ومما يؤيده أن لا معنى للتركيب إلا ذلك ، جعل استعارة الفعل واستعارة الأسماء المتصلة به استعارة تبعية معدودة من الاستعارة في المفرد ، دون الاستعارة التمثيلية التي هي استعارة مركبة . ( فيما ) أي : في تشبيه ( طرفاه مفردان كما ) أي : في وجه شبه ( في قوله ) . قال الشارح : يعني أحبية بن الحلاج أو أبي قيس بن الأسلت وقد يقع فيه الإيضاح ، لكن في القاموس الأسلت من أوعت صدع أنفه ، ووالد أبي قيس الشاعر [ ( وقد لاح ) هو كالاح بمعنى بدا ( في الصّبح ) هو ضوء الصباح ، وهو حمرة الشمس في سواد الليل ( الثّريا ) تصغير ثروى مؤنث ثروان كسكرى سكران للمرأة المسمولة سمي تصغيرها النجم لكثرة كواكبه مع ضيق المحل ( كما ترى ) أي : في المرأى وهو مأخذ قول المصنف في المرأى ، وله احتمال آخر كما ترى ( كعنقود ملّاحيّة ) العنقود معلوم ، والملاحية بضم الميم وتخفيف اللام عنب أبيض طويل على ما في القاموس . وينبغي أن يحمل عليه قول الشارح عنب في حبه طول ، وقد يشدد اللام كما في البيت والملاحية صفة عنب أو شجرة ، ولك أن تجعل الإضافة بيانية ( حين نوّرا ) ] " 1 " أي : أخرج نوره بالفتح ، وهو الزهر الأبيض أو المطلق والزهر شاع في الأصفر ( من الهيئة ) بيان لما كما في قوله : ( الحاصلة من تقارن الصور البيض
--> ( 1 ) البيت أورده القزويني في الإيضاح : 213 ، محمد بن علي الجرجاني في الإشارات : 180 . والملاحية : عنب أبيض ، نوّرا : تفتح .