ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
157
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
( فإن قيل هو مشترك فيه ) لا حاجة إلى فيه ( فهو كلي ، والحسي ليس بكلي ) فيه تطويل ، ويكفي هو مشترك فيه ، والمشترك فيه ليس بحسي ، بل منافاة المشترك فيه للحسية أظهر من منافاة ما يجوز العقل فيه الاشتراك بالنظر إلى مجرد مفهومه . ( قلنا : المراد ) يعني المراد المصطلح عليه في لفظ الحسي ( أن أفراده مدركة بالحسي ) وبهذا اندفع ما ذكره المفتاح أن جعل المشترك فيه حسيا يخالفه التحقيق ، ولا يرد ما ذكره الشارح أنه لا يصلح جوابا لما في المفتاح من أن التحقيق في وجه الشبه يأبى أن يكون حسيا ، ومراد المصنف جواب ما فيه كما يظهر من الإيضاح لا أنه عدل المصنف من التحقيق إلى التسامح ؛ لأن التحقيق لا يأبى أن يكون وجه الشبه مما أدرك أفراده بالحسي . ( الواحد الحسي ) شروع في تمثيل الأقسام الستة عشر بعد التحصيل بالتقسيم ، فتأمل . وقول الشارح : شروع في تعداد أمثلة الأقسام ، خفي ؛ إذ لم يذكر على طريقة التعداد ( كالحمرة ) كونها ونظائرها واحدا بمعنى ما لا جزء له مما يتطرق إليه المعنى فذاك يدعو إلى جعل الواحد في مقابلة المركب الاعتباري ، الذي هو الهيئة المنتزعة ، ويأتي له داع آخر . ( والخفاء ) أي : خفاء الصوت من المسموعات . قال الشارح : وفيه تسامح لأن الخفاء ليس بمسموع ودفعه السيد السند بأن المراد بالخفاء ما يقابل الجهر . ( وطيب الرايحة ) من المشمومات . ( ولذة الطعم ) من المذوقات . ( ولين الملمس ) من الملموسات . ( فيما مر ) أي : في تشبيهات مرت من تشبيه الخد بالورد والصوت الضعيف بالهمس ، والنكهة بالعنبر ، والريق بالخمر ، والجلد الناعم بالحرير . ( والعقلي ) عطف على الحسي عطف صفة على صفة أي : الواحد العقلي .