ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

141

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

من التدقيقات . هذا كلامه ، وليس بذاك ؛ فإن السكاكي أدرج في كتابه مقدمات حكمية واصطلاحات عقلية ، فلا بد للشارح لكلامه أن يخوض في تفصيل مرامه ، فليس منطق افتخار إلا بالسكاكي ، ويشهد لذلك أنه يشكو الشارح فيما بعد عن السكاكي ، ويقول : لا يتفرع على أمثال هذه التقسيمات أحكام متفاوتة ، فهي قليلة الجدوى . وكان هذا ابتهاج من السكاكي باطلاعه على اصطلاحات المتكلمين . [ وجه التشبيه ] ( ووجهه ) أي : وجه التشبيه ( ما يشتركان ) أي : الطرفان ( فيه ) بحكم التشبيه فيئول المعنى إلى ما دل على اشتراكهما فيه ، فلا يرد نحو ما أشبهه بالأسد للجبان ؛ لأن الشجاعة ليست مشتركة بينهما ، مع أنها وجه الشبه للدلالة على مشاركتهما فيها ، ولا يلزم أن يكونا من وجوه التشبيه فيه : زيد كالأسد ، الوجود والجسمية والحيوانية . ويتجه أنه يلزم أن يكون الطرفان قبل الدلالة على الاشتراك فيه طرفين إلا أن يتجوز ، وأخرج التعريف مخرج من قتل قتيلا ، ولا يخفى أن الوجه ليس أحوج إلى التعريف من الطرفين ، كما يوهمه كلامه . وهما دل على اشتراكهما في شيء . قال الشارح : المراد بكلمة : ما معنى له مزيد اختصاص بهما ، واستشهد فيه بقول الشيخ عبد القاهر : إن التشبيه الدلالة على اشتراك شيئين في وصف هو من أوصاف الشيء نفسه خاصة ، كالشجاعة في الأسد ، والنور في الشمس ، ولا يخفى أن الشاهد لا يدل إلا على مزيد اختصاص بالمشبه به ، ثم نقول : لما كان ظاهر عبارة الشيخ موهما لوجوب كون وجه الشبه خارجا عن الطرف ، وكونه وصفا ثابتا للشيء في نفسه من غير اعتبار معتبرا ومختصا بالمشبه به ، مع أن الظاهر أن ذلك شرط كون التشبيه مقبولا ، وهو غير معتبر في مفهوم وجه الشبه ، ولا في مفهوم التشبيه أسقطه المصنف عن تعريف التشبيه ، ولم يعتبره في تعريف وجه الشبه ووضع موضع الوصف كلمة ما ليشمل الجزء بلا خفاء وذكر قوله ( تحقيقا أو تخييلا ) تصريحا بأن وجه الشبه لا يجب أن يكون من أوصاف الشيء