ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
112
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
اعتمادا على شهرة ذلك ، وانسياق الذهن إليه . وفيما ذكره في الشرح من توجيه ترك القيود بحث . أما أولا فلأن المقصود من التقسيم تعيين الدلالة المعتبرة في الفن أو الدلالة المأخوذة في التعريف كما ذهب إليه ، وبإخلال التعريفات يختل هذا المقصود . وأما ثانيا فلأن التقسيم ضم القيود المتخالفة إلى المقسم ، فإذا لم يراع تخالف تلك القيود على ما ينبغي اختل التقسيم ، والمقصود من التعرض بالتعريف إظهار خلل التقسيم من هذا الوجه ؛ لأنه إنما يتضح بالتعرض بالتعريف ، وفيما ذكره في " المختصر " أن قيدا لحيثية المعتبرة في الأمور الإضافية الحيثية التقييدية التي توجب الفرق بالاعتبار ، والحيثية المعتبرة في مفهوم الدلالات للتعليل ، وتوجب التمييز بين أفراد الأقسام بالذات . وأما ما أورده من كلام القوم من تقييد التعريفات ، فهو وإن يدفع خلل التعريف ، لكن يخيل به ما اشتهر فيما بينهم أن تقسيم الدلالة الوضعية إلى الدلالات الثلاث تقسيم عقلي يجزم العقل بمجرد ملاحظة مفهوم القسمة بالانحصار ، ولا يجوز قسما آخر ، كيف ودلالة اللفظ الموضوع له بمجموع المتضايفين على أحدهما بواسطة أنه لازم الآخر ليس دلالة على الجزء من حيث إنه جزء ، بل من حيث إنه لازم جزء آخر فلا يكون تضمنا ولا التزاما ؛ لأنه ليس بخارج فخرجت القسمة على أن تكون عقلية ، بل عن الصحة لانتفاء الحصر والضبط بوجه ما ، ويخيل أيضا بيان اشتراط اللزوم الذهني ؛ لأن اعتبار اللزوم في مفهوم يجعل هذا الاشتراط لغوا محضا ، فإن قلت : المعتبر في مفهومه مطلق اللزوم والبيان لاشتراط اللزوم الذهني . قلت : يجب أن يعتبر في المفهوم اللزوم الذهني ؛ لأن مطلق اللزوم لا يصلح أن يكون سببا لدلالة اللفظ على الخارج ، وإلا لكان اللازم الخارجي مدلولا ، هذا ونحن نقول : دلالة اللفظ باعتبار كل وضع للفظ على انفراده . أما على تمام ما وضع له أو على جزئه أو على الخارج عنه ؛ إذ المعنى الوضعي باعتبار الوضع الواحد لا يمكن أن يكون إلا أحدهما فالحصر عقلي والتعريفات