ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

102

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

يُسْئَلُونَ " 1 " وقول الحماسي : وننكر إن شئنا على النّاس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول ) " 2 " أي : نغير ما شئنا من قول غيرنا ولا يجسر واحد على تغيير ما نقول . وقال الشارح المحقق : إنما قال : ويقرب لاختصاص البيت بالقول وعموم الآية كل فعل ، ولك أن تقول : الشعر مختص بالناس ، والآية تشتمل كل فاعل ، ولا يخفى ما في ختم المعاني بهذا البيت من الغرابة والابتداع ؛ حيث اعترض المصنف على السكاكي وغيره ، والحمد لله الذي أنعم علينا نعمة البيان ، فوفقنا لتوفية المعاني للحاضرين والغائبين من الإخوان ، إلهي هب لنا معرفة واحد لا تعدد فيه بطرق مختلفة واضحة الدلالة ، متباعدة عن التشبيه والتمويه ، ونجنا بظهور الحقيقة عن الاطمئنان بالمجاز ، ونجّنا بإيضاح كنايات البيان وتلخيصها عما يحول بيننا وبين المغاز ، واجعل وجوداتنا المستعارة قرابين البقاء في الزلفى ، ووفقنا للتيمن بسم اللّه الرحمن الرحيم من الأسماء الحسنى . * * *

--> ( 1 ) الأنبياء : 23 . ( 2 ) البيت للسموءل اليهودي من قصيدة مطلعها : إذ المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل والبيت أورده القزويني في الإيضاح : 201 ، ومحمد بن علي الجرجاني في الإشارات : 260 .