ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

100

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

كان أو أقل من جملة أو أكثر . قال الشارح المحقق : فيه اختلال ، لأنه إما أن يشترط في الاعتراض عند هؤلاء أن لا يكون له محل من الإعراب أو لا يشترط . فإن اشترط ذلك لم يصح تجويز كونه غير جملة ؛ لأن المفرد لا بد له في الكلام من الإعراب ولم يشمل شيئا من التتميم ؛ لأنه إنما يكون بفضلة ، ولا بد له من الإعراب . وإن لم يشترط فلا وجه لتقييد التكميل بما لا محل له من الإعراب هذا ، ويمكن اختيار الاشتراط قوله : المفرد لا بد له في الكلام من الإعراب فيه أن المفرد يجوز أن يكون حرف تنبيه وحرف خطاب وصوتا من الأصوات ، ولا يكون له محل من الإعراب . قوله : لا يشمل التتميم أصلا فيه أنه مبني على تفسيره الفضلة بما فسر به ، وقد فسره البعض بما يزيد على أصل المراد ، ولعل متمسكه في تفسير ما ذكره المصنف هنا . [ وإما بغير ذلك ] ( وإما بغير ذلك ) عطف على قوله : إما بالإيضاح بعد الإبهام ( كقوله تعالى : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ " 1 " فإنه لو اختصر لم يذكر وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ؛ لأن إيمانهم لا ينكره من يثبتهم ) فلا حاجة إلى الإخبار به ؛ لكونه معلوما ( وحسّن ذكره ) أي : سبب حسن ذكره ، ولك أن تجعله ماضيا من التحسين وفاعله ( إظهار شرف الإيمان ) أو من الحسن وينصب إظهار شرف الإيمان على أنه مفعول له على مذهب من لا يشترط لنصبه اتحاد فاعله وفاعل عامله ، ( ترغيبا فيه ) أي : في الإيمان لا يقال كما لا مجال لإنكار إيمانهم لإنكار تسبيحهم وحمدهم ، فهو أيضا إطناب لإظهار شرف التسبيح والحمد ؛ لأنا نقول : يجوز أن لا يكون عبادتهم التسبيح والحمد ، ولا بد من التأمل في مقام بيان غير ما ذكر لئلا يوقع في التباس ما سبق لغير ما ذكر ، كما وقع للمصنف في الإيضاح ، فأورد أمثلة هي من التكميل والتتميم لما هو

--> ( 1 ) غافر : 7 .