ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
73
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
الفنّ الثاني علم البيان ( 2 / 103 ) وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد ، بطرق مختلفة ، في وضوح الدّلالة عليه . ( 2 / 106 ) ودلالة اللفظ : إما على تمام ما وضع له ، أو على جزئه ، أو على خارج عنه . وتسمى الأولى وضعية ، وكل من الأخيرتين عقليّة . وتختصّ " 1 " الأولى بالمطابقة ، والثانية بالتضمّن ، والثالثة بالالتزام . وشرطه اللزوم الذهني ولو لاعتقاد المخاطب بعرف عامّ أو غيره . ( 2 / 115 ) والإيراد المذكور لا يتأتّى بالوضعية ؛ لأن السامع إذا كان عالما بوضع الألفاظ لم يكن بعضها أوضح ؛ وإلا لم يكن كل واحد منها دالّا عليه . ويتأتى بالعقلية ؛ لجواز أن تختلف مراتب اللزوم في الوضوح . ( 2 / 121 ) ثم اللفظ المراد به لازم ما وضع له : إن دلّت " 2 " قرينة على عدم إرادته ، فمجاز ؛ وإلّا فكناية . وقدّم عليها ؛ لأنّ معناه كجزء معناها ، ثم منه ما يبنى على التشبيه ، فتعيّن التعرّض له ، فانحصر المقصود في الثلاثة : التشبيه ، والمجاز ، والكناية . التشبيه ( 2 / 126 ) الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى ، والمراد - هاهنا - " 3 " ما لم تكن على وجه الاستعارة التحقيقية ، والاستعارة بالكناية ، والتجريد ؛ فدخل نحو : " زيد أسد " وقوله تعالى : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ " 4 "
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ ( وتقيد ) . ( 2 ) وفي بعض النسخ ( قامت ) . ( 3 ) أي بالتشبيه المصطلح عليه في علم البيان . ( 4 ) البقرة : 180 .