ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

531

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

الأول لأفعال يباين مفعولها الثاني المفعول الأول ، لما فيه من معنى الفاعلية ، وهو أنه عاط أي : آخذ للعطاء ، قيل : الأصل تقديم المفعول المطلق ، ثم المفعول به بلا واسطة حرف الجر ، ثم الذي بالواسطة ، ثم المفعول فيه الزمان ، ثم المكان ، ثم المفعول له ، ثم المفعول معه ، والأصل أن يذكر الحال عقيب صاحبها ، والتابع عقيب المتبوع ، وأن يقدم النعت على التأكيد ، والتأكيد على البدل ، أو البيان ، وهما سيان . هذا ، ويعرف من هذا الترتيب أنه لو اتصل بأحدهما ضمير المتأخر ، هل يلزم الإضمار قبل الذكر لفظا ورتبة أو لا : فضربت بعصاه زيدا ، ليس فيه ذلك الإضمار ؛ لأن زيدا مقدم رتبة ، وضربت صاحبها بالعصا فيه إضمار قبل الذكر ؛ لأن المفعول به بواسطة مؤخر لفظا ورتبة ، فإن قلت : تقييد المفعول الأول بباب أعطيت حشو إذ الأصل في كل مفعول أول تقديمه على الثاني ، قلت : تقديم المفعول الأول من باب علمت من قبيل تقديم المسند إليه على المسند ، وليس مما نحن فيه ، نعم ، تقديم المفعول الأول من باب أعلمت مما نحن فيه ، لكنه ملحق بالمفعول الأول من باب أعطيت ، قال ابن الحاجب : وهذه الأفعال المتعدية إلى الثلاثة مفعولها الأول كمفعولي أعطيت ، فهو مندرج في نحو : أعطيت زيدا درهما ( أو لأن ذكره أهم ) قد عرفت أن الأهمية أصل لا يتخطاه تقديم ، لكن لا بد من بيان وجه الأهمية ، كأصالة التقديم أو كونه نصب عين للمتكلم ، أو السامع ، أو كون إخلال في تأخيره إلى غير ذلك ، فلا وجه لجعل الأهمية قسيما لطرفيه ، بل هو نسخ لبيان المفتاح ، حيث جعل الأهمية أصلا مستندا إلى الأصالة وغيرها ( نحو قتل الخارجي فلان ) في القاموس الخارجي : رجل يسود بنفسه من غير أن يكون له قديم ، وإرادته في هذا الكلام غير ظاهرة ، والمستفاد من الإيضاح أن المراد من : خرج على السلطان ، حيث قال : لما إذا خرج رجل على السلطان ، وعاث في البلاد وكثر به الأذى ، فقتل ، وأردت أن تخبر بقتله ، فتقول : قتل الخارجي فلان ؛ إذ ليس للناس فائدة في معرفة قاتله وإنما الذي يريدونه هو وقوع القتل عليه ليخلصوا من شره ( أو لأن في التأخير ) أي : للتأخير ( إخلالا ببيان المعنى ) مقصور أو مشدد بمعنى : المقصود ، وهو أنسب ، وكأنه قال : ببيان المراد ما سبق كان تقديما للمقتضى ، وهذا وما بعده تقديم لمانع عن التأخير ، ويندرج