ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
510
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
غيرهما ) " 1 " من المفاعيل والملحقات بها والمضاف إليه ، وإنما قال : كثير ؛ لأنه ربما يكون منها ما لا يجري في الغير كضمير الفصل ، فإنه يختص بالمسند إليه وكالفعلية ، فإنه يخص المسند ، وقيل إنما قال ذلك ؛ لأنه لو قال : وجميع ما ذكر لأفاد أن كلا مما ذكر يجري في كل غير ، مع أن التعريف لا يجري في الحال ، والتمييز ، والتقديم في المضاف إليه . قال الشارح المحقق : وهذا ليس بشيء ، لأن قولنا : جميع ما ذكر في البابين غير مختص بهما لا يقتضي جريان شيء من المذكورات في كل ما يغاير البابين فضلا عن جريان كل منها فيه ، إذ لا يكفي لعدم اختصاص بالبابين ثبوته في واحد مما يغايرهما ، أقول : يريد ذلك القائل أن المصنف قصد أن كثيرا مما ذكر يجري في كل غير ؛ لأنه اللائق بمقام التعليم ، فاختار الكثير على الجميع لعدم صدق ما قصده في حق الجميع واللّه تعالى أعلم . إلهي ندعوك بنهاية التضرع والابتهال ، ونسألك دراية خير متعلقات الأفعال ، وحذف عامة مفاعيلنا عن أنظارنا بقرائن الإخلاص في الأعمال والتوفيق لتوفيق الأهم فالأهم فيما أنعمت علينا من الآجال ، ولعدم التعدي على طلب رضاك وتنزيله منزلة اللازم من الآمال . * * *
--> ( 1 ) أي من المفعولات ونحوهما ، وسيأتي بيان شيء من هذا في أحوال متعلقات الفعل .