ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
48
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
زيد كاتبا بل شاعر " ، وقلبا : " زيد قائم لا قاعد " ، أو : " ما زيد قاعدا بل قائم " ، وفي قصرها : " زيد شاعر لا عمرو " ، أو : " ما عمرو شاعرا بل زيد " . ( 1 / 544 ) ومنها : النفي والاستثناء كقولك في قصره : " ما زيد إلا شاعر " ، و " ما زيد إلا قائم " وفي قصرها : " ما شاعر إلا زيد " . ( 1 / 545 ) ومنها : إنّما ؛ كقولك في قصره : " إنما زيد كاتب " ، و : " إنما زيد قائم " ، وفي قصرها : " إنّما قائم زيد " ؛ لتضمّنه " 1 " معنى : ( ما ) و ( إلّا ) ؛ لقول المفسّرين إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ " 2 " بالنصب ، معناه : ما حرّم عليكم إلا الميتة . وهو المطابق لقراءة الرفع " 3 " ؛ لما مر " 4 " ، ولقول النحاة : ( إنّما ) لإثبات ما يذكر بعده ، ونفى ما سواه . ولصحة انفصال الضمير معه ؛ قال الفرزدق [ من الطويل ] : أنا الذّائد الحامي الذّمار وإنّما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي " 5 " ( 1 / 550 ) ومنها : التقديم ؛ كقولك في قصره : " تميمي أنا " ، وفي قصرها : " أنا كفيت مهمّك " . ( 1 / 551 ) وهذه الطرق تختلف من وجوه ؛ فدلالة الرابع بالفحوى ، والباقية بالوضع . والأصل في الأول : النّصّ على المثبت والمنفى - كما مرّ - فلا يترك إلا كراهة الإطناب ؛ كما إذا قيل : " زيد يعلم النحو ، والتصريف ، والعروض " أو : " زيد يعلم النحو ، وعمرو وبكر " فتقول فيهما : " زيد يعلم النحو لا غير " أو نحوه . وفي الثلاثة الباقية : النّصّ على المثبت فقط . والنفي لا يجامع الثاني ؛ لأنّ شرط المنفى ب " لا " : ألّا يكون منفيّا قبلها بغيرها . ويجامع الأخيرين ، فيقال : " إنما أنا تميمي لا قيسيّ " ؛ و : " هو يأتيني
--> ( 1 ) هذا بيان لسبب إفادة إنما القصر . ( 2 ) النحل : 115 . ( 3 ) أي : رفع الميتة . ( 4 ) في تعريف المسند من أن المنطلق زيد وزيد المنطلق يقيد قصر الانطلاق على زيد . ( 5 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 91 . الذمار : العهد .