ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

471

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

( كالواقع ) فلكون تامة ، أو المعنى ، أو لكون ما هو متعين للوقوع كالواقع ، فالكون ناقصة كقوله : أفإن مت ؛ ( أو التفاؤل ) من السامع ( أو إظهار الرغبة في وقوعه ) " 1 " من المتكلم ( نحو : إن ظفرت بحسن العاقبة فهو المراد ) على صيغة المتكلم مثال لإظهار الرغبة ، وعلى صيغة المخاطب مثال لهما ، أقول : أو للرغبة وما ذكره بيانا ؛ لغلبة إظهار الرغبة للإبراز في معرض الحاصل أنسب بيان غلبة نفس الرغبة له ، أو إظهار الخوف من وقوعه ، فإن الخائف من شيء يكثر تصوره إياه حذرا عنه ، فربما يخيل إليه حاصلا ، ولا يخفى أن قولك إن ظفرت ربما يقع مع الأسباب المتأخذة ، وربما يتعين وقوعه فلا يبعد أن يجعل في المتن مثالا للكل إلا أنا تتبعنا ما يلوح من الإيضاح ، وأما وجه تخصيصه هذا مثال بالأخيرين ما لاح ( فإن الطالب إذا عظمت رغبته ) الظاهر إذا رغبت أو إظهار عظمة الرغبة ( في حصول أمر يكثر ) من الكثرة أو الإكثار ( تصوره ) أي : الطالب : ( إياه ) أي : حصول ذلك الأمر ، وفي الشرح ، أي : ذلك الأمر ، وما ذكرنا أنسب معنى ، وما ذكره أنسب لفظا ( فربما يخيل ) ذلك الأمر ( إليه ) أي : إلى ذلك الطالب ( حاصلا ) فيعبر عنه لا محالة بالماضي ( وعليه ) أي : على الإبراز ؛ لإظهار الرغبة ، وفي الشرح ، أي : على إظهار الرغبة ورد قوله تعالى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ أي المباغاة إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً " 2 " أي : الصيرورة عفافا ، وإنما قال : وعليه لتفاوت بينهما ؛ لأن اللّه تعالى منزه عن الرغبة ، والمراد هاهنا لازمها ، وهو كمال الرضاء به ، وأيضا لا يجرى فيه البيان المذكور ، وقوله هذا يشعر بأن المثال كان لإظهار الرغبة ، وأجوبة إشكال تقييد النهي عن الإكراه على البغاء بإرادتهن التحصن مما يطلب من التعاسير . ( قال السكاكي : أو للتعريض ) بعد ذكر قوة الأسباب ، وكون ما هو للوقوع كالواقع لا بعد ذكر الأمور الأربعة كما توهمه العبارة ؛ لأنه ذكر التفاؤل أو إظهار الرغبة في وقوعه بعد التعريض ، وكأنه نسب هذا القول إلى السكاكي " 3 " ، مع أن

--> ( 1 ) التفاؤل للسامع وهو ذكر ما يسره ، والرغبة من المتكلم ، والمثال المذكور صالح لهما . ( 2 ) النور : 33 . ( 3 ) معطوف على ما ذكره السكاكي من الأسباب السابقة لإبراز غير الحاصل في صورة الحاصل ، وإنما صرح الخطيب باسم السكاكي في هذا السبب مع أن ما سبق منقول عنه ، لأن التعريض يحصل في ذلك ، . . . -