ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

443

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

من المسند إليه ليتناوله . [ وأما إفراده فلكونه غير سبب ] ( وأما إفراده ) أقول : فلكونه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه ( فلكونه غير سببي مع عدم إفادة تقوي الحكم ) لم يقل : مع عدم إفادة نفس التركيب تقوي الحكم ، وفي المفتاح : ولم يكن المقصود من نفس التركيب تقوي الحكم ، وقد قيل : احترز بنفس التركيب عن نحو : إن زيدا قائم ، وعرفت ، فإن فيه تقوي الحكم عرفت رد بتضمنه الإسناد ، لا من نفس التركيب ، بل من التكرير ، ومن أداة التأكيد ؛ لأنه أراد مع عدم إفادة الخبر تقوي الحكم ، كما يتبادر من السياق ، والسياق ، ولا شك أن مناط إفادة التقوي هو الخبر ؛ لأن التقوي إنما يحصل بتضمنه الإسناد ، أو بتضمنه الإسناد بتكرر الإسناد ، وكأنه أراد الإفادة المعتد بها ؛ لأنها المتبادرة ، وإلا فقد أثبت لزيد قائم تقوي الحكم قريبا من تقوي : زيد قام ، فقول الشارح : إنه ليس بمعتد ، بل هو قريب من : زيد قام في اعتبار التقوي محل نظر ، وإنما لم يقل : مع عدم قصد التقوي ، كما يقتضيه عبارة المفتاح ؛ لأن عدم القصد علة لعدم الإفادة ، وعدم الإفادة الأعم من المقارنة بالقصد ، وغيرها ؛ ليخرج صورة إيراد الخبر جملة ، لقصد التخصيص ، نحو : أنا سعيت في حاجتك ، ورجل جاءني ، وما أنا قلت ، فإن فيها إفادة التقوي مع عدم قصد التقوي ؛ إذ القصد إلى التخصيص ، إلا أنه لزم التقوي من غير قصد ضرورة تكرر الإسناد ، ولا يخفى أنه بعيد عن القصد ؛ إذ المتبادر من الإفادة والدلالة فيما بينهم ما يقارن القصد ، على أنه مع تقييد الإفادة بالمعتد بها ؛ لئلا يخرج : زيد قائم ، لا مجال لهذا التوجيه ، وبالخروج عن العبارة لا ينسد خلل الضابطة لورود قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " 1 " لا محالة حتى تعلق الشارح لدفعه بأنه اعتمد على اشتهار أمره ، ولو اعتدّ بالاعتماد على اشتهار الأمر ، فليعتد بتقرر أن لخبر جملة في صورة قصد التخصيص بتقديم المسند إليه في بحث تقديم المسند إليه ، وقد عدل عن عبارة المفتاح ، فهي إذا كان فعليا إلى قوله : لكونه غير سببي ، ليتناسب الباعثان للإفراد في كونهما عدميين كما تناسب باعثا ؛ لكون جملة في كونهما وجوديين ؛ ولأن الفعلي شاع في خلاف ما قصده من المنسوب إلى الفعل

--> ( 1 ) الإخلاص : 1 .