ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

432

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

كلام الشارح بالاتحاد ، والبيت مثال لحذف المسند عن المعطوف ؛ للاحتراز عن العبث مع ضيق المقام ، أو لحذف المسند بتمامه ، أو للحذف مع تقديم القرينة وقوله : ( وكقوله : نحن بما عندنا ، وأنت بما * عندك راض ، والرأي مختلف ) " 1 " مثال للحذف لهذه النكتة بعينها ، مع كون المسند المحذوف للمعطوف عليه ، أو مع تأخير القرينة ، أو مع بقاء متعلق المحذوف ، وقد أشار الشاعر إلى ترجيح جانبه بالتعبير عن نفسه بضمير المتكلم مع الغير تعظيما لشأنه . ( وقولك ) : الخطاب لغير معين ؛ لإفادة العموم ، فيكون فيه إشارة إلى نهاية شيوع الاستعمال ( زيد منطلق وعمرو ) مثال للاحتراز عن العبث بدون ضيق المقام كما يستفاد من الإيضاح ، والعطف يحتمل أن يكون من عطف جملة على جملة ، وأن يكون من عطف مفردين على مفردين ، وفي تصحيحه دقة ، وهو أن المقصود تشريك المسند مع المسند في كونهما مسندين ، لا في كونهما مسندين لمسند إليه واحد ، وكذا الحال في التشريك مع المسند إليه ، هكذا أفاده السيد السند في شرح المفتاح . ( وقولك : خرجت فإذا زيد ) ، لعله مثال لتخييل العدول إلى أقوى الدليلين من الفعل واللفظ . قال الشارح : الحذف هنا لما مر مع اتباع الاستعمال الوارد هذا ، فإن قلت : لم يسبق في المتن ذكر للاتباع المذكور فكيف يمثل للحذف لما مر بما هو لاتباع استعمال الوارد ؟ قلت : الاتباع المذكور مندرج تحت قوله : وإما لنحو ذلك ، ونحن نظن بك أنك على ثروة كافية في معرفة هذا المثال قبل أن تصير مخاطبا لنا في هذا المقام ، فلو اشتغلنا بما يتعلق به لتعدنا مشتغلا بفضول الكلام ، فأعرضنا عنه خوفا عن الملام ( وقوله : ) أي : الأعشى ( [ إنّ محلا وإنّ مرتحلا ] أي : لنا في الدنيا ) حلولا كحلول المسافرين وارتحالا إلى الوطن ، وهو الآخرة ، [ وإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا ] " 2 " في الصحاح السفر

--> ( 1 ) البيت لقيس بن الحطيم يخاطب مالك بن العجلان حين رد قضاءه في واقعة الأوس والخزرج ، والبيت في الإيضاح ص 88 ، وخزانة الأدب ( 10 / 295 ) ، وشرح المرشدي على عقود الجمان ( 1 / 102 ) . ( 2 ) البيت للأعشى الأكبر ميمون بن قيس يمدح سلامة ذا قائش ، في ديوانه ص 170 ، . . . -