ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
422
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
وجه ذلك بأنه أضيف مالك إلى يوم الدين على طريق الاتساع ، والمعنى على الظرفية ، أي : مالك في يوم الدين ، والمفعول محذوف دلالة على التعميم ، وأورد عليه أن المحذوف المقدر كالملفوظ ، فكأنه قيل : مالك يوم الدين جميع الأمور ، فيلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ، أقول : يا سارق الليلة أهل الدار مشتمل على هذا المجاز ، مع ذكر المفعول الحقيقي ، وتوجيهه جعل المفعول بدلا ، والجمع بين الحقيقة والمجاز غير عزيز في البدل ، كما في : قطع زيد يده ، وسلب زيد ثوبه ، فقول هذا القائل : والمفعول محذوف يريد به ما كان مفعولا قبل الاتساع وصار بدلا بعده ( فحينئذ يوجب ) ذلك المحرك ( الإقبال عليه ) أي : على ذلك الحقيق بالحمد ( والخطاب بتخصيصه بغاية الخضوع ) الذي هو العبادة إذ العبادة نهاية التذلل ( والاستعانة في المهمات ) إشارة إلى اختيار تفسير إياك نستعين بالاستعانة في جميع المهمات على تفسيره بالاستعانة في العبادة ، والمرجح عكسه على ما بين في محله ، فاللطيفة الداعية إلى هذا الالتفات قوة المحرك الحاصلة من تفصيل الصفات ، لا التنبيه على أن القارئ ينبغي أن يأخذ في القراءة ، كذلك ؛ لأن القرآن نزل على لسان العباد ، والعبد في قراءته لا يقصد أن القارئ ينبغي أن يكون كذلك ، فيعم البيان بيان المتن حيث أسقط ما في المفتاح من : أن اللطيفة المختصة هي ذلك التنبيه ، ولم يتنبه له الشارح المحقق فظنه مقصرا في تقرير كلام المفتاح ، وقال تتميما لبيانه : واللطيفة المختصة بها موقع هذا الالتفات هو أن فيه تنبيها على أن العبد إذا أخذ في القراءة يجب أن يكون قراءته على وجه يجد من نفسه ذلك المحرك المذكور . هذا وقد ظهر لك أن : إياك نستعين ليس من الالتفات في شيء ؛ لأنه مقتضى الظاهر بعد العدول إلى الخطاب في إياك نعبد ، فلا يلتفت إلى ما يوهمه سوق بيان النكتة من أن فيه التفاتا دعت إليه قوة محرك الإقبال ، وجزالة نكتة المفتاح وبراعته ، على ما ذكره الزمخشري ، لا يحتاج إلى الإيضاح ، وهو أن الخطاب يشعر بأن المخصص بالعبادة والاستعانة هو الموصوف بالصفات ، وهي العلة في التخصيص ؛ لأن الخطاب لكونه بالغا في التعين مقام المشاهد ، وذلك التعين إنما جاء من قبل الصفات ، وذكر الشارح أن النكتة فيه التنبيه على أن